تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
مصبوغاً فأتاه به غير مصبوغ وتلف في يد المشتري ، ولو لم يكن ممّا يتقوّم تخيّر بين الفسخ والإمضاء مجاناً ، انتهى . وقال أيضاً : لو كان الشرط على المشتري مثل أن باعه داره بشرط أن يصبغ له ثوبه فتلف الثوب ، تخيّر البائع بين الفسخ والإمضاء بقيمة الفائت إن كان مما له قيمة ، وإلّا مجّاناً ، انتهى .
شرح
العبد منضماً إلى المبيع لزم التقابض بالإضافة إليه وعوضه . نعم يجري على بعض الشروط وهو شرط الكم حكم الجزء في تقسيط الثمن ويأتي الكلام فيه في الأمر السابع . وذكر السيداليزدي « 1 » قدس سره في المقام كلاماً طويلًا ، وملخّصه : أنّ للمعاملة مقامين : مقام الإنشاء ومقام اللبّ . والمشروط في مقام الإنشاء لا يدخل في أحد العوضين ، بل تجري المعاملة انشاءً على نفس المالين ، ولكنه في مقام اللب يدخل في أحد العوضين حتى شروط الأوصاف . وحيث لا يدخل المشروط وصفاً كان أو غيره في أحدهما ولا يقابل في الإنشاء بشيء لا يكون فقد الوصف أو تعذّر الشرط حال العقد موجباً لانحلال البيع ، بل يجوز لمن تخلف عليه الشرط أخذ صاحبه بالمعاملة في مقام اللب بأن يطالب مع عدم فسخها باسترداد ما وقع بإزاء المشروط في مقام اللب ، بخلاف الجزء حيث إنّه في مقام الإنشاء أيضاً داخل في أحد العوضين ، ولذا يكون فقده موجباً لانحلال المعاملة انشاءً أيضاً بالإضافة إليه . هذا كله : من غير فرق بين شرط الفعل والوصف ، وسواء كان الفعل مما يتقوّم في نفسه كخياطة الثوب وصبغه ، أو لم يكن ممّا يتقوّم كعتق العبد واشتراط بيع المال .
هامش
( 1 ) حاشية كتاب المكاسب 3 : 338 - 341 .