ولو كان الشرط عملًا من المشروط عليه يُعدّ مالًا ويقابل بالمال - كخياطة الثوب - فتعذّر ، ففي استحقاق المشروط له لُاجرته أو مجرد ثبوت الخيار له ، وجهان . قال في التذكرة : لو شرط على البائع عملًا سائغاً تخيّر المشتري بين الفسخ والمطالبة به أو بعوضه إن فات وقته وكان ممّا يتقوّم ، كما لو شرط تسليم الثوب
شرح
بجواز الرجوع إلى تمام المئة ، لأنّ للشرط جزءاً وقسطاً من الثمن يكون المراد من الأرش نسبة التفاوت لإتمامه .
وذكر قدس سره في القسم الثاني أيضاً تخير المشروط بين الفسخ والإمضاء مجاناً ، وأنه لا يجوز له المطالبة ببدل الفعل المشروط أياجرة المثل وإن كان يحتمل استحقاقها ، كما ذهب إليه العلّامة في التذكرة « 1 » حيث قال : إنّ الشرط أيالمشروط إن كان ممّا يتقوم كما شرط صبغ الثوب وتسليمه مصبوغاً ، وتلف الثوب بيد المشتري قبل صبغه يكون للمشتري المطالبة بقيمة الفائت ، وإن لم يكن المشروط ممّا يتقوّم تخيير بين الفسخ والإمضاء مجاناً .
ومراده مما يتقوم ما كان للمشروط مالية في نفسه ، لا ما يزيد وينقص به قيمة الشيء كالوصف ، فيعم بيع العبد واشتراط ماله .
ولكن الاحتمال أيالمطالبة بأجرة المثل ضعيف لأنّ الثمن في المعاملة يقع بإزاء نفس المبيع ولا ينضم المشروط إلى أحد العوضين ، ولذا لا يجرى على المشروط حكمهما .
ولو كان المشروط كالثمن من أحد النقدين كما إذا باع العبد مع اشتراط ماله الذي يكون من أحد النقدين بثمنٍ من النقود لا يعتبر التقابض في المجلس ، ولو كان مال
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 491 .