شرح
-
واما استصحاب بقاء الخيار فقد يقال : إنه لا مجال له لأنّ انحلال البيع مترتب على الفسخ حال الخيار واستصحاب بقاء الخيار لا يفيد في كون الفسخ حال الخيار ، نظير ما تقدم من أن الموضوع لدرك الجماعة الركوع حال ركوع الإمام .
ولكن لا يخفى ما فيه : فان انحلال العقد بالفسخ في زمان اثر شرعي لوجود الخيار في ذلك الزمان ، وإذا ثبت بالاستصحاب تحقق الخيار زمان الفسخ يترتب على الفسخ المزبور انحلال العقد ووقوع الفسخ حال الخيار ليس موضوعاً لانحلال العقد في شيء من الخطابات .
وممّا ذكرنا ظهر أنه يلزم في الحكم ببقاء العقد من نفي الخيار زمان الفسخ ، ومن الظاهر عدم أصل ينفي الخيار زمان الفسخ ، وأصالة عدم الفسخ المفروض إلى زمان انقضاء الخيار يلزمه عدم الخيار زمان الفسخ ، والأصل لا يثبت لازمه العقلي كما هو ظاهر .
فالمتحصل : أن مع عدم البيّنة للبايع يحلف المشتري على كون فسخه زمان الخيار له .
ومما ذكرنا يظهر الحال في مسألة اختلاف الزوجين في تقدم الرجوع على انقضاء العدة أو تأخره فان مقتضى الاستصحاب كونها في العدة زمان الرجوع ، فيترتب عليه انحلال الطلاق ، فانّ انحلاله بالرجوع من احكام كونها في العدة في ذلك الزمان .
واستصحاب عدم ذلك الرجوع إلى انقضاء العدة لا ينفي العدة زمان الرجوع إلّا بنحو الأصل المثبت .
لا يقال : يقدم في الفرض قول المرأة لمثل قوله عليه السلام في صحيحة زرارة : « العدة والحيض للنساء إذا ادعت صدقت » « 1 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 222 ، الباب 24 من أبواب العدد ، الحديث 1 .