تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
لكن الظاهر - بل المقطوع - عدم شموله لغةً ولا عرفاً لمثل استخدام العبد وشبهه ممّا مرّ من الأمثلة ، فلا يدلّ على أزيد ممّا دلّ عليه ذيل المرسلة : من أنّ العبرة بتغيّر العين وعدم قيامها بعينها . اللهمّ إلّاأن يستظهر بمعونة ما تقدّم في خيار الحيوان : من النصّ الدالّ على أنّ المراد بإحداث الحدث في المبيع هو : أن ينظر إلى ما حرم النظر إليه قبل الشراء ، فإذا كان مجرّد النظر المختصّ بالمالك حدثاً دلّ على سقوط الخيار هنا وفي الحيوان بكلّ تصرّفٍ ، فيكون ذلك النصّ دليلًا على المراد بالحدث هنا . وهذا حسنٌ ، لكن إقامة البيّنة على اتّحاد معنى الحدث في المقامين مع عدم مساعدة العرف على ظهور الحدث في هذا المعنى مشكلةٌ . ثمّ إنّه إذا قلنا بعموم الحدث في هذا المقام لمطلق التصرّف ، فلا دليل على كونه من حيث الرضا بالعقد وإن كان النصّ في خيار الحيوان دالّاً على ذلك ، بقرينة التعليل المذكور فيه على الوجوه المتقدّمة في المراد من التعليل . لكن كلمات كثيرٍ منهم في هذا المقام أيضاً تدلّ على سقوط هذا الخيار بالتصرّف من حيث الرضا ، بل عرفت من التذكرة والغنية : أنّ علّة السقوط دلالة التصرّف نوعاً على الرضا . ونحوه في الدلالة على كون السقوط بالتصرّف من حيث دلالته على الرضا كلماتُ جماعةٍ ممّن تقدّم عليه ومن تأخّر عنه . قال في المقنعة : فإن لم يعلم المبتاع بالعيب حتّى أحدث فيه حدثاً لم يكن له الردّ ، وكان له أرش العيب خاصّةً ، وكذلك حكمه إذا أحدث فيه حدثاً بعد العلم ، ولا يكون إحداثه الحدث بعد المعرفة بالعيب رضاً به منه ، انتهى . فإنّ تعليله عدمَ سقوط الأرش بعدم دلالة الإحداث على الرضا بالعيب ظاهرٌ - خصوصاً بملاحظة ما يأتي من كلام غيره - في أنّ سقوط الردّ
شرح
حكم ظاهري لاعتبار ظهور الأفعال كالأقوال . وأما سقوط الخيار واقعاً فهو فرع قصد الإغماض عن الخيار كما لا يخفى .