وفيه : أنّ المناط عدم الإقباض ، والقبض ، ولا إشكال في تصوّره من المالكين مع اتّحاد العاقد من قبلهما . وأمّا خيار المجلس ، فقد عرفت أنّه غير ثابتٍ للوكيل في مجرّد العقد ، وعلى تقديره فيمكن إسقاطه أو اشتراط عدمه . نعم لو كان العاقد وليّاً بيده العوضان لم يتحقّق الشرطان الأوّلان - أعني عدم الإقباض والقبض - وليس ذلك من جهة اشتراط التعدّد .
ومنها : أن لا يكون المبيع حيواناً أو خصوص الجارية [ 1 ] ، فإنّ المحكيّ عن الصدوق في المقنع ، أنّه إذا اشترى جاريةً فقال : أجيئك بالثمن ، فإن جاء بالثمن فيما
شرح
المزبور لا يثبت له خيار المجلس .
وما ذكر من ظهور الأخبار في ثبوت خيار التأخير مع فقد خيار المجلس أو بعد انتهائه غير ظاهر حيث إن ظاهرها ، كما يأتي كون المبدأ لثلاثة أيام هو تمام العقد لا حين حصول الافتراق .
وعلى ما ذكر فلا يثبت خيار التأخير فيما إذا كان البائع والمشتري واحداً ، كما في ولي الطفلين ، وعدم ثبوته له لأجل فقد ما يعتبر في خيار التأخير من عدم الإقباض والقبض لا لوحدته ، كما لا يخفى .
[ 1 ] المحكيّ عن الصدوق قدس سره « 1 » : أنه إذا اشترى جارية ، وقال : أجيئك بالثمن ، فإن جاء بالثمن إلى شهر وإلّا فلا بيع له ، وظاهر المختلف « 2 » أنّ الصدوق قائل بذلك في مطلق الحيوان .
وفي صحيحة علي بن يقطين قال : « سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل اشترى جارية
هامش
( 1 ) راجع المختلف 5 : 70 ، والمقنع : 365 .
( 2 ) انظر المختلف 5 : 70 .