العامّ على عمومه ، كاستثناء أيّام الإقامة والثلاثين ووقت المعصية ونحوها من حكم السفر . أو أنّ اللزوم ليس كالعموم وإنّما يُثبت مِلكاً سابقاً ويبقى حكمه مستَصحباً إلى المزيل ، فتكون المعارضة بين استصحابين ، والثاني واردٌ على الأوّل ، فيقدّم عليه ، والأوّل أقوى ، لأنّ حدوث الحادث مع زوال علّته السابقة يقضي بعدم اعتبار السابق ، أمّا مع بقائها فلا يلغو اعتبار السابق ، انتهى .
ولا يخفى أنّ ما ذكره من المبنى للرجوع إلى العموم [ 1 ] - وهو استمرار
شرح
العقد من حصول الملك وحدوثه بحصول العقد ويلتزم ببقاء ذلك الملك واللزوم بالاستصحاب ، فتقع المعارضة في المقام بين هذا الاستصحاب واستصحاب بقاء الخيار ، ويكون استصحاب بقاء الخيار حاكماً على استصحاب بقاء الملك ؛ لأن بقاءه بعد فسخ المغبون بعد انقضاء زمان الفور ، مرتب شرعاً على عدم الخيار وانتفائه مترتب على بقاء الخيار .
ولكن الأول أقوى أيالقول بدلالة« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »على استمرار العقد إلى الأبد هو الأقوى فلا تصل النوبة إلى الاستصحاب .
ووجه القوة أن الخيار الحادث للمغبون في الزمان الأول ، لا يوجب زوال العقد السابق وحكمه بل يؤخذ بمقتضاه بعد ذلك الزمان لأن ذلك مقتضى عدم فسخ العقد ، وإنما يرفع اليد عن العقد ومقتضاه إذا لم يبق العقد بأن فسخ في الزمان الأول ، فإن مع الفسخ لا يبقى للعموم مورد .
[ 1 ] يعني المبني الذي ذكر هذا القائل « 1 » للرجوع إلى عموم« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »« 2 » في المقام ، وهي دلالته على لزوم كل عقد مستمراً إلى الأبد ، هو الذي ذكرنا من أن مع
هامش
( 1 ) وهو الشيخ علي آل كاشف الغطاء في تعليقته على اللمعة ( مخطوط ) ، مبحث خيار التأخير .
( 2 ) سورة المائدة : الآية 1 .