لعبده : « أكرم العلماء في كلّ يوم » بحيث كان إكرام كلِّ عالمٍ في كلّ يومٍ واجباً مستقلّاً غير إكرام ذلك العالم في اليوم الآخر ، فإذا علم بخروج زيدٍ العالم وشُكّ في خروجه عن العموم يوماً أو أزيد ، وجب الرجوع في ما بعد اليوم الأوّل إلى عموم
شرح
خطاب الخاص بين كونه مقيداً لإطلاق الفرد ، كما ذكر ، أو مخصصاً لذلك الفرد ومخرجاً له من العام رأساً . وبتعبير آخر : يكون العلم الإجمالي بتخصيص العام في ذلك الفرد أو تقييد إطلاقه مانعاً عن الأخذ بأصالة عمومه .
فإنّه يقال : هذا العلم لا أثر له بالإضافة إلى الزمان الأول ، ويكون التمسك بأصالة العموم بالإضافة إلى ما بعد ذلك الزمان بلا معارض . وإن شئت قلت : أصالة الإطلاق لا مجال لها في المقام للعلم بعدم ثبوت حكم العام للفرد المزبور في الزمان الأول ، إما تقييداً أو تخصيصاً ، وبالإضافة إلى ما بعد ذلك الزمان يؤخذ بأصالة العموم والإطلاق ، وكذلك في مورد التخصيص في الوسط .
والحاصل : أن أصالة العموم في ناحية العام مع أصالة الإطلاق الجاري في كل فرد يجعل كل فرد من أفراد العقد من قبيل العام المجموعي ، فيكون استثناء بعض أجزاء هذا العام المجموعي من الأول أو الوسط موجباً لرفع اليد عن العموم في ذلك الجزء ، ويؤخذ به في الباقي ، ولعله إلى ذلك يرجع ما ذكره السيد اليزدي قدس سره في المقام .
ثمّ إن هذا كله بناءً على أن الوفاء بالعقد وجوبه تكليفي ، وأما بناءً على ما ذكرنا سابقاً من أنه في البيع ونحوه من المعاملات إرشاد إلى لزومها يكون اللزوم في كل زمان لاستمراره وحداً ، ويمكن حصول التقييد فيه في بعض أفراد العقد بحسب أول الأزمنة أو الوسط فيحصل في الثاني الانقطاع ، ويمكن بعد ذلك الزمان مع فرض عدم حصول الفسخ فيه التمسك بالعموم المزبور ، والإطلاق في الحكم بلزومه بعد ذلك الزمان .
لا يقال : كيف يلتزم بالحكم لكل عقد بلزومه في عمود الزمان ، وإنّ ذلك يستفاد