بعمومات العتق ، مع أنّ العلامة قدس سره في تلك المسألة قد جوّز العفو مراعى بفكّ الرهن .
هذا إذا رضي المرتهن بالبيع وأجازه . أما إذا أسقط حقّ الرهن ، ففي كون الإسقاط كاشفاً أو ناقلًا كلامٌ يأتي في افتكاك الرهن أو إبراء الدين . ثم إنّه لا إشكال في أنّه لا ينفع الرد بعد الإجازة ، وهو واضح . وهل ينفع الإجازة بعد الرد ؟ وجهان :
من أنّ الردّ في معنى عدم رفع اليد عن حقّه فله إسقاطه بعد ذلك ، وليس ذلك كردّ بيع الفضولي ، لأنّ المجيز هناك في معنى أحد المتعاقدين ، وقد تقرّر أنّ رد أحد العاقدين مبطلٌ لإنشاء العاقد الآخر ، بخلافه هنا ، فإن المرتهن أجنبي له حقٌ في العين .
ومن أنّ الإيجاب المؤثّر إنما يتحقّق برضا المالك والمرتهن ، فرضا كلٍّ منهما جزءٌ مقوّم للإيجاب المؤثّر ، فكما أنّ ردّ المالك في الفضولي مبطل للعقد بالتقريب المتقدم ، كذلك ردّ المرتهن ، وهذا هو الأظهر من قواعدهم .
شرح
مع لحوق إجازة المرتهن به « 1 » ، مع أنهم ذكروا بعدم جريان الفضولية في الإيقاعات فيعلم بذلك أن عدم جريانها يختص بموارد تكون الفضولية فيها باعتبار قصور المقتضي ؛ ولذا جواز العلامة « 2 » عفو الراهن عن الجناية على عبده المرهون مشروطاً بفكّ الرهن في المستقبل ، فلا مجال لتوجيه « 3 » عتق الراهن بلحوق إجازته بكون بناء العتق على التغليب .
هامش
( 1 ) كما في النهاية : 433 ، والشرائع 2 : 82 ، والجامع للشرائع : 88 ، وانظر مفتاح الكرامة 5 : 116 .
( 2 ) القواعد 1 : 165 .
( 3 ) الموجّه هو المحقّق الثاني في جامع المقاصد 5 : 146 .