تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
ومن المعلوم أنّ هذا الضّرر هو المثبت لتوقّف عقد الفضولي على الإجازة إذ لا يلزم من لزومه بدونها سوى هذا الضّرر . ثمّ إنّ الحكم بالصحّة في هذه الصّورة غير متوقّفة [ 1 ] على القول بصحّة عقد الفضولي بل يجيء على القول بالبطلان إلّا أن يستند في بطلانه بما تقدّم من قبح التصرّف في مال الغير فيتّجه عنده حينئذٍ البطلان . ثمّ يغرم المثمن وإن كان جاهلًا .
شرح
بعوض معيوب أو بالأقل ، كما إذا باع المتاع بأقل من ثمن المثل أو اشترى المال بأكثر منه . ولو جرت قاعدة اللاضرر في تلك الموارد يكون مفادها فساد العقد لا انتفاء لزومه ، ولكن الصحيح أنه لا مجرى للقاعدة في موارد ثبوت الخيار كما لا مجرى لها في البيع المزبور في المقام ، ولا في البيع في مسألة بيع الفضولي المعروفة ؛ لما ذكرنا من عدم تمام البيع في المقام وفي مسألة بيع الفضولي باعتبار عدم استناد المعاملة إلى من يعتبر استنادها إليه بحيث تكون تراضياً معامليّاً له . وفي مورد الغبن والعيب باعتبار اشتراط السلامة أو عدم النقص في المالية في ناحية العوضين ، ومرجع الاشتراط - كما تقدم - إلى جعل الخيار في صورة التخلف ، وحيث لا امتنان في رفع الحكم عن البيع المجعول فيه الخيار فلا تجري فيه قاعدة نفي الضرر ؛ لعدم ثقل على المكلف في وضع البيع المزبور وامضائه كما لا يخفى . [ 1 ] يعني : لو قيل ببطلان بيع الفضولي وعدم تمامه بإجازة المالك فلا يكون ذلك ملازماً للقول بالبطلان ، وعدم تمام العقد بإجازة العاقد فيما إذا باع ماله عن الغير باعتقاد أنّ المال له . نعم ، لو بنى بطلان بيع الفضولي على حكم العقل بقبح التصرف في مال الغير يتعيّن البطلان في الفرض أيضاً ؛ لأنّ قبح التصرف لا يختص بصورة كون المال للغير واقعاً ، بل يعم مورد التجري أيضاً .