نعم لو اعترف به على وجه يعلم عدم استناده إلى اليد - كأن يكون اعترافه بذلك بعد قيام البيّنة - لم يرجع بشيء . ولو لم يعلم استناد الاعتراف إلى اليد أو إلى غيره ، ففي الأخذ بظاهر الحال من استناده إلى اليد أو بظاهر لفظ « الإقرار » من دلالته على الواقع وجهان . وإن كان عالماً بالفضوليّة [ 1 ] ، فإن كان الثّمن باقياً استردّه وفاقاً
شرح
كذلك يدل على اعتبارها في الدلالة الالتزامية .
نعم ، لو أحرز أنّ الاعتراف من المشتري كان مطلقاً يكون موجباً لإلغاء تلك الدلالة الالتزامية باعتبار أنه لا مجال للبينة مع الإقرار على نفسه بخلافها ، وأنه يقدم الاعتراف عليها .
أقول : الظاهر أنّ الأمر بالعكس ، فإنّ ظهور الاعتراف هو الإخبار عن الواقع ، ومقتضى دليل نفوذ الإقرار على المقر حتّى مع البينة هو طرح البينة في دلالتها الالتزامية ؛ لأنّه لا اعتبار للبينة مع الاعتراف ، كما هو المقرر في باب القضاء .
نعم ، إذا أحرز أنّ الاعتراف مبني على قاعدة اليد التي لا مجال لها مع البينة الكاشفة عن الواقع لا يكون في البين اعتراف ؛ ليكون موجباً لإلغاء البينة .
هذا ، مع أنه لا يلزم أنّ يكون حكم الحاكم بأن المبيع للغير بالبينة ، بل يمكن كونه لليمين المردودة من البائع ، ومعه لا يكون في البين تلك الدلالة الالتزامية .
[ 1 ] يقع الكلام فيما إذا كان المشتري عالماً بعدم ملك البائع للمبيع ومع ذلك قد دفع الثمن إليه في جهات :
الأولى : في جواز رجوعه إلى البائع بذلك الثمن مع بقائه .
الثانية : في جواز تصرف البائع في ذلك الثمن .
الثالثة : في جواز رجوع المشتري إلى البائع بذلك الثمن مع تلفه . وذكر