تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
ومن هنا كان المتّجه صحّة الاستدلال به على ضمان الصغير ، بل المجنون إذا لم يكن يدهما ضعيفة ، لعدم التّمييز والشّعور . ويدلّ على الحكم المذكور أيضاً : قوله عليه السلام في الأمة المبتاعة إذا وُجِدت مسروقة بعد أنّ أولدها المشتري : « إنّه يأخذ الجارية صاحبها ، ويأخذ الرّجل ولده بالقيمة » ، فإنّ ضمان الولد بالقيمة - مع كونه نماءً لم يستوفه المشتري - يستلزم ضمان الأصل بطريق أولى ، وليس استيلادها من قبيل إتلاف النّماء ، بل من قبيل إحداث نمائها غير قابل للملك ، فهو كالتّالف لا المتلَف ، فافهم . ثمّ إنّ هذه المسألة من جزئيات القاعدة المعروفة « كلّ عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ، وما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده » وهذه القاعدة أصلًا وعكساً وإن لم أجدها بهذه العبارة في كلام من تقدّم على العلّامة ، إلّاأنّها تظهر من كلمات الشّيخ رحمه الله في المبسوط ، فإنّه علّل الضّمان في غير واحد من العقود الفاسدة : بأنّه دخل على أن يكون المال مضموناً عليه .
شرح
لا ضمان التلف ، كما هو مورد الكلام في المقام . وأجاب رحمه الله : أن استيلاد الأمة ليس من إتلاف نماء رحمها ليدخل الفرض في مورد إتلاف مال الغير ، بل يكون استيلادها من إنمائها بنماء لا يدخل ذلك النماء في ملك أحد بحكم الشارع ، وليس عدم دخوله في ملك أحد فعل المشتري حتى يضاف التلف إليه ، بل إلى حكم الشارع بكون الولد حراً فهو كالتالف لا المتلف بفعل المشتري . أقول : قد ذكرنا أن الولد لا يكون من نماء الرحم الذي يكون لصاحب الجارية ، بل ملكه قابلية رحمها للاستيلاد التي استوفاها المشتري باستيلادها ، فالضمان في المورد من ضمان المنفعة المتلفة على مالك الجارية كما لا يخفى .
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 72 | الميرزا جواد التبريزي