المشتري أو المثمن أو الثّمن أو توابع العقد من الشروط فقبل المشتري على وجهٍ آخر ، لم ينعقد ، ووجه هذا الاشتراط واضح ، وهو مأخوذ من اعتبار القبول . وهو الرّضا بالإيجاب ، فحينئذٍ لو قال : « بعته من موكّلك بكذا » ، فقال : « اشتريته لنفسي » لم ينعقد ، ولو قال : « بعت هذا من موكّلك » فقال الموكّل الغير المخاطب : « قبلت » صحّ .
شرح
العوضين كما إذا قال : « بعتك هذا المال بدينار » ، فقال : « قبلت بعشرة دراهم » ، وإما بالاختلاف في الشرط في المعاملة كما إذا قال : « بعتك هذا بكذا على أن تخيط لي هذا الثوب » ، فقال : « قبلت بلا شرط » . والاختلاف في كل مورد من الموارد الثلاثة موجب لعدم حصول عنوان البيع والمعاهدة ، فما ذكر من اعتبار التطابق بين الإيجاب والقبول لا يكون لدليلٍ خارج عن عموم الوفاء بالعقد وإطلاقِ حل البيع كما لا يخفى .
نعم بما أن معاملة الوكيل منسوبة إلى موكّله فاختلاف الإيجاب والقبول بخطاب الوكيل والموكل لا يضرّ كما إذا قال خطاباً للوكيل بما هو وكيل : « بعتك هذا المال بكذا » ، وقال :
« قبلت لموكّلي » ، أو قال للموكل : « بعتك هذا المال بكذا » ، وقال وكيله : « قبلت » . نعم إذا قال : « قبلت لنفسي » ، لم يصح ، وذلك مع كون الثمن كلياً كما هو المفروض فإنه يختلف باختلاف الأغراض ، وربما يرضى مالك المبيع بتملّك عوض ماله بذمة شخص ويقدّم على المعاملة معه ولا يرضى بتملكه على عهدة الآخر ، وعلى ذلك فلا يكون تمليك ماله لأحد بإزاء مال ذمته وقبول شخص آخر بمثل ذلك العوض بيعاً .
نعم إذا كان العوضان عينين خارجيتين فالمبادلة بينهما مقتضاها دخول إحداهما في ملك من تخرج عن ملكه الأخرى فلا يضرّ الخطأ في تشخيص مالكهما ، بأن قال لأحد : « بعتك هذا المال بذلك » ، زاعماً أنه مالك العوض ، قال مالكه الأصلي « قبلت » ، فلا يضر الخطأ المزبور بتمام المعاملة وصدق البيع .
ومما ذكرنا في المقام يظهر أنه لو قال : « بعتك هذا المال بكذا ، وبشرط أن ترتكب