تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
فسخه غير مبطل لإنشائه ، فلو باع جارية من فضوليّ جاز له وطؤها ، وإن استولدها صارت امّ ولد ، لأنّها ملكه . وكذا لو زوّجت نفسها من فضوليٍّ جاز لها التّزويج من الغير ، فلو حصل الإجازة في المثالين لغت ، لعدم بقاء المحلّ قابلًا . والحاصل : أنّ الفسخ القولي وإن قلنا : إنّه غير مبطل لإنشاء الأصيل ، إلّاأنّ له فعل ما ينافي انتقال المال عنه على وجه يفوّت محلّ الإجازة ، فينفسخ العقد بنفسه بذلك . وربّما احتُمل عدم جواز التصرّف على هذا القول أيضاً ، ولعلّه لجريان عموم وجوب الوفاء بالعقد في حقّ الأصيل وإن لم يجب في الطرف الآخر ، وهو الذي يظهر من المحقّق الثاني في مسألة شراء الغاصب بعين المال المغصوب ، حيث قال : لا يجوز للبائع ولا للغاصب التصرّف في العين لإمكان الإجازة ، سيّما على القول بالكشف ، انتهى .
شرح
عنه ولو بتصرف ينافي انتقال المال عنه ، وذلك فإنّ المال بناءً عليهما قبل الإجازة ملكه فيجوز له ترتيب آثاره تكليفاً ووضعاً ، فلو باع جارية من فضولي فللبائع الأصيل وطؤها قبل الإجازة ، وإن استولدها صارت أم ولد فيفوت محل الإجازة ، باعتبار أنّه لا يجوز بيع أم الولد ، وكذا إذا زوجت نفسها من آخر فضولًا يجوز لها التزويج من غيره ويخرج نكاح الفضولي عن جواز لحوق الإجازة به إلى غير ذلك . والحاصل : أنّه بناءً على النقل والكشف الحكمي لا يحصل تمام الموضوع لوجوب الوفاء بالعقد قبل الإجازة ؛ ليمنع وجوبه على الأصيل عن ترتيب آثار بقاء ملكه ، فلا يصحّ ما يظهر من المحقّق الثاني من عدم جواز هذا النحو من تصرف الأصيل حتى بناءً على النقل ، حيث ذكر في بيع العين بالثمن المغصوب أنه لا يجوز تصرف البائع الأصيل ولا المشتري الغاصب تلك العين ؛ لاحتمال حصول الإجازة ، سيّما على
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 420 | الميرزا جواد التبريزي