تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
شرح
ولكن نوقش في الثمرة ، كما تعرض لها المصنف رحمه الله بما حاصله : أنه لا أثر لفسخ الأصيل ، وأنه يتم العقد بلحوق الإجازة على الكشف والنقل ، وذلك فإنّ العقد سبب للنقل مع حصول شرطه والشرط في المقام بناءً على النقل أو الكشف على بعض فروضه هي الإجازة ، وإذا حصلت يترتب الأثر على العقد السابق ؛ لتمام السبب معها . وترتب الأثر على تمام السبب من أحكام الوضع ، يعني غير موقوف على إرادة أحد المتعاقدين ؛ ليكون فسخه موجباً لبطلان هذا الترتب ، ولكن المناقشة ضعيفة ؛ لأن من شرط صحّة العقد وترتب الأثر عليه عدم تخلّل الفسخ قبل تمام السبب ، ومع تخلل الفسخ - كما ذكر - لا يتم العقد بشرطه ليترتّب عليه أثره . اللهم إلّاأن يمنع عن هذا الاشتراط بعدم ثبوت الإجماع المدعى ومقتضى الإطلاقات عدم اعتباره ، مثلًا : إذا أنشأ البائع البيع وفسخه قبل قبول المشتري أو قبل حصول شرطه ، فمقتضى عموم :« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »« 1 » بطلان الفسخ المزبور . وذكر النائيني رحمه الله أنه فرّق بين فسخ الإيجاب قبل القبول وبين الفسخ بعد الإيجاب والقبول وقبل حصول سائر الشرائط ، فإن فسخ الإيجاب قبل القبول لا بأس به ، حيث لا يتم عنوان العقد إلّابعد القبول ، بخلاف الفسخ بعد الإيجاب والقبول وقبل حصول سائر الشرائط فإن الفسخ المزبور غير جائز ، كما هو مقتضى« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » .نعم ، إذا قام في مورد دليل خاص على جواز الفسخ قبل حصول سائر الشرائط أيضاً يلتزم به ، كما في الهبة والوقف قبل القبض ، وأما مع عدم قيامه فمقتضى خطاب« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »وجوب إنهاء العقد وعدم جواز فسخه ، وهذا حكم تكليفي انحلالي يتعلق بكلٍّ من البائع والمشتري وليس من النقل والانتقال الذي هو من قبيل الحكم
هامش
( 1 ) سورة المائدة : الآية 1 .