ويؤيّده رواية عروة البارقي [ 1 ] حيث إنّ الظّاهر وقوع المعاملة بالمعاطاة .
وتوهّم الإشكال فيه : من حيث إنّ الإقباض الذي يحصل به التمليك محرّم لكونه تصرّفاً في مال الغير ، فلا يترتّب عليه أثر في غير محلّه ، إذ قد لا يحتاج إلى إقباض مال الغير كما لو اشترى الفضولي لغيره في الذمّة مع أنّه قد يقع الإقباض مقروناً برضا المالك بناءً على ظاهر كلامهم من أنّ العلم بالرّضا لا يخرج المعاملة
شرح
[ 1 ] قد ذكرنا سابقاً أنه ليس في تلك الرواية ما تكون قرينة على أنّ بيع الشاة أو شراءها كان بالمعاطاة ، والتمسك بإطلاق قوله صلى الله عليه وآله فيها : « بارك اللَّه في صفقة يمينك » « 1 » وعدم استفصاله عن عروة بأنّ بيع الشاة الواحدة بدينار كان بالإيجاب والقبول اللفظيين أو بالمعاطاة ، ومقتضى ذلك تمام المعاطاة الفضولية بالإجازة ، يمكن دفعه بأنّه يحتمل أن يكون عروة كان ملتفتاً إلى أنّ بيعه الشاة بدينار فضولي يحتاج إلى إجازة النبي صلى الله عليه وآله . وحيث كان عالماً بأنه لابد في تمام بيع الفضولي بالإجازة وقوعه بغير المعاطاة فباعها بالإيجاب والقبول اللفظيين ، ومع احتمال ذلك يكون حمل بيعه على الصحيح من غير جهة الإجازة مستغنياً عن الاستفصال ؛ ولذا لم يسأل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عن حصول سائر شرائط البيع وعدمه .
نعم ، لا يجري ذلك في صحيحة محمد بن قيس « 2 » ؛ لأن المفروض فيها عدم علم المشتري بكون البيع فضولياً ، ومقتضى حمل فعله على الصحة من غير جهة إجازة المالك لا يقتضي الشراء بغير المعاطاة ، ولو كان في تمام بيع الفضولي وقوعه بغير المعاطاة معتبراً لكان الاستفصال عنه في الجواب متعيناً .
هامش
( 1 ) انظر سنن البيهقي 6 : 112 ، وعوالي اللآلي 3 : 205 ، الحديث 36 .
( 2 ) وسائل الشيعة 21 : 203 ، الباب 88 من أبواب نكاح العبيد ، الحديث 1 .