تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
الغاصب للمثمن مطلقاً [ 1 ] كما نسبه الفخر رحمه الله إلى الأصحاب ، أو آناً ما قبل أن يشتري به شيئاً تصحيحاً للشراء . وكيف كان : فالأولى في التّفصّي عن الإشكال المذكور في البيع لنفسه ما ذكرنا . ثمّ إنّ ممّا ذكرنا - من أنّ نسبة ملك العوض حقيقة إنّما هو إلى مالك المعوّض لكنّه بحسب بناء الطرفين على مالكية الغاصب للعوض منسوب إليه - يظهر اندفاع إشكال آخر [ 2 ] في صحّة البيع لنفسه مختصّ بصورة علم المشتري وهو : أنّ المشتري
شرح
[ 1 ] المراد بالإطلاق تملك الغاصب الثمن من الأول في مقابل تملكه آناً ما قبل التصرف فيه « 1 » . [ 2 ] لا يخفى أنّ هذا الإشكال لا يدفع بالالتزام بجعل ملك العوضين لعنوان مالك الثمن والمثمن ، بل يجري حتى بناءً على الالتزام المزبور ، فإنّ حاصل الإشكال أنه في مورد بيع البائع الفضولي المال لنفسه وقبض الثمن من المشتري العالم بالحال لا يمكن أن تكون إجازة المالك نافذة ؛ لاستلزام نفوذها كون البيع بلا ثمن . وبيان ذلك : أنّه قد أورد على صحة البيع في المسألة الثالثة بإجازة المالك بوجه آخر ، وهو أنّ المنسوب إلى الأصحاب عدم جواز رجوع المشتري الأصيل إلى البائع الغاصب بالثمن المدفوع إليه ، مع العلم بالحال فيما إذا رد مالك المبيع البيع المزبور ، وهذا الحكم كاشف عن صيرورة الثمن ملكاً للغاصب . وعلى ذلك ، فإجازة المالك لا تفيد شيئاً ولا يدخل الثمن في ملكه ؛ لأنّ البيع في الفرض بلا ثمن ، ولعل نظر العلّامة رحمه الله إلى ذلك ، حيث قال بعد الإشكال في صحة الفضولي مع جهل المشتري : « إنّ الحكم في الغاصب مع علم المشتري أشكل » « 2 » .
هامش
( 1 ) نسبه الفخر إلى الأصحاب ، كما في المتن ، إيضاح الفوائد 1 : 417 . ( 2 ) التذكرة 1 : 463 .