شرح
عدم الملاءة ، وفي رواية البزنطي قال : « سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يكون في يده مال لأيتام فيحتاج إليه ، فيمدّ يده فيأخذه وينوي أن يردّه ، فقال : لا ينبغي له أن يأكل إلّاالقصد ولا يسرف ، فإن كان من نيّته أن لا يردّه عليهم فهو بالمنزل الذي قال اللَّه عز وجل :« إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً » »« 1 ».فإنه يقال : مع ظهورها في الترخيص في الاستقراض لقوته لا للتجارة ونحوها ، ومعارضتها بما هو من قبيل الحاكم بالإضافة إليها كرواية زرارة ومحمد بن مسلم معاً عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « مال اليتيم إن عمل به الذي وضع على يديه ضمن ولليتيم ربحه . قالا : قلنا له : قوله :« وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ »قال : « إنما ذلك إذا حبس نفسه عليهم في أموالهم فلم يجد لنفسه فليأكل بالمعروف من مالهم » « 2 » ، لا يمكن الاعتماد عليها ؛ لضعف سندها .
والحاصل : ينحصر ضمان مال الطفل وكون تمام الربح لليتيم بموردين :
أحدهما : ما إذا كان العامل أجنبياً يعمل بمال الطفل من غير ولاية ووكالة عن وليه .
وثانيهما : ما إذا لم يكن وليه ملياً وقد استقرض مال الطفل واتجر به لنفسه ، وفي صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبداللَّه عليه السلام « في مال اليتيم قال : العامل به ضامن ، ولليتيم الربح إذا لم يكن للعامل مال ، وقال : إن عطب أدّاه » « 3 » .
فإنه يرفع اليد عن إطلاقها بالإضافة إلى الولي الملي المستقرض مال الطفل والتجارة به لنفسه بما تقدم ، وقد ذكر كون الربح لليتيم في صورة عدم ملاءة الولي في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 259 ، الباب 76 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 2 .
( 2 ) المصدر السابق : 258 ، الباب 75 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 5 .
( 3 ) المصدر السابق : 257 ، الحديث 2 .