تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
ثمّ هل المعتبر عربية جميع أجزاء الإيجاب والقبول ، كالثّمن والمثمن ، أم يكفي عربية الصيغة الدالّة على إنشاء الإيجاب والقبول ، حتّى لو قال : « بعتك اين كتاب را به ده درهم » كفى ؟ الأقوى هو الأوّل ، لأنّ غير العربي كالمعدوم ، فكأنّه لم يذكر في الكلام . نعم ، لو لم يعتبر ذكر متعلّقات الإيجاب - كما لا يجب في القبول - واكتفي بانفهامها ولو من غير اللفظ ، صحّ الوجه الثّاني ، لكنّ الشّهيد رحمه الله في غاية المراد - في مسألة تقديم القبول - نصّ على وجوب ذكر العوضين في الإيجاب . ثمّ إنّه هل يعتبر كون المتكلّم عالماً تفصيلًا بمعنى اللفظ ، بأن يكون فارقاً بين معنى « بعت » و « أبيع » و « أنا بائع » ، أو يكفي مجرّد علمه بأنّ هذا اللفظ يستعمل في لغة العرب لإنشاء البيع ؟ الظّاهر هو الأوّل ، لأنّ عربية الكلام ليست باقتضاء نفس الكلام ، بل بقصد المتكلّم منه المعنى الذي وضع له عند العرب ، فلا يقال : إنّه تكلّم وأدّى المطلب على طبق لسان العرب ، إلّاإذا ميّز بين معنى « بعت » و « أبيع » و « أوجدت البيع » وغيرها . بل على هذا لا يكفي معرفة أنّ « بعت » مرادف لقوله : « فروختم » ، حتّى يعرف أنّ الميم في الفارسي عوض تاء المتكلّم ، فيميّز بين « بعتك » و « بعت » - بالضمّ - و « بعت » - بفتح التاء - فلا ينبغي ترك الاحتياط وإن كان في تعيّنه نظر ، ولذا نصّ بعض على عدمه . مسألة : المشهور - كما عن غير واحد - : اشتراط الماضوية ، بل في التّذكرة :
شرح
ذلك كفى في شمول الإطلاق أو العموم ، وعلى ذلك فما هو المتعارف عند أهل القرى والبوادي من تبديل حرف إلى آخر في مقام التلفظ ، فيقولون بدل « زوّجتك » : جوّزتك ، كفى في إنشاء المعاملة ولا يكون اللحن في الإيجاب أو القبول مع صدق عنوان المعاملة مانعاً عن صحتها .
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 22 | الميرزا جواد التبريزي