دون ما لا يكتفى فيه .
والحاصل : أنّ دفع الصبيّ وقبضه بحكم العدم ، فكلّ ما يكتفى فيه بوصول كلّ من العوضين إلى صاحب الآخر بأيّ وجه اتّفق فلا يضرّ مباشرة الصبيّ لمقدّمات الوصول . ثم إنّ ما ذكر مختصّ بما إذا علم إذن شخص بالغ عاقل للصبي وليّاً كان أم غيره . وأمّا ما ذكره كاشف الغطاء أخيراً : من صيرورة الشّخص موجباً قابلًا ، ففيه :
أوّلًا : أنّ تولّي وظيفة الغائب - وهو مَنْ أذن للصغير - إن كان بإذن منه ، فالمفروض انتفاؤه ، وإن كان بمجرّد العلم برضاه ، فالاكتفاء به في الخروج عن موضوع الفضولي مشكل ، بل ممنوع .
وثانياً : أنّ المحسوس بالوجدان عدم قصد من يعامل مع الأطفال النيابة عمّن أذن للصبي . ثمّ إنّه لا وجه لاختصاص ما ذكروه من الآلية بالصبيّ ، ولا بالأشياء الحقيرة ، بل هو جارٍ في المجنون والسكران بل البهائم ، وفي الأمور الخطيرة ، إذ المعاملة إذا كانت في الحقيقة بين الكبار وكان الصغير آلة ، فلا فرق في الآليّة بينه وبين غيره . نعم ، من تمسّك في ذلك بالسّيرة من غير أن يتجشّم لإدخال ذلك تحت القاعدة ، فله تخصيص ذلك بالصبيّ ، لأنّه المتيقّن من موردها ، كما أنّ ذلك مختصّ بالمحقّرات .
مسألة : ومن جملة شرائط المتعاقدين : قصدهما لمدلول العقد الذي يتلفّظان به . واشتراط القصد بهذا المعنى في صحة العقد بل في تحقّق مفهومه ممّا لا خلاف
شرح
من تلاميذه « 1 » ، فهذا مبني على كفاية مجرد وصول المالين إلى يد كل من المالكين مع رضاهما في حصول الإباحة بالمعاطاة ، وقد تقدم الكلام فيه في بحث المعاطاة .
هامش
( 1 ) هو المحقّق التستري قدس سره ، مقابس الأنوار : 113 .