تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
الحيوان ، لو كان التّالف الثّمن أو بعضه . وعلى تقدير ثبوته ، فهل الثّلاثة من حين المعاطاة ، أو من حين اللزوم ؟ كلّ محتمل ، ويشكل الأوّل بقولهم : « إنّها ليست بيعاً » ، والثّاني بأنّ التصرّف ليس معاوضة بنفسها ، اللّهم إلّاأن يجعل المعاطاة جزء السبب والتّلف تمامه . والأقوى عدم ثبوت خيار الحيوان هنا ، بناءً على أنّها ليست لازمة ، وإنّما يتمّ على قول المفيد ومن تبعه ، وأمّا خيار العيب والغبن فيثبتان على التقديرين كما أنّ خيار المجلس منتفٍ ، انتهى .
شرح
المعاطاة مع التصرف أو التلف تكون بيعاً تاماً ، فالمعاطاة جزء السبب المملّك ، لاتمامه . وذكر رحمه الله في آخر كلامه : أنّ الأقوى عدم ثبوت خيار الحيوان في المعاطاة لا من حينها ولا من حين لزومها ، كخيار المجلس ، ونظره رحمه الله أنّ أدلّة خياري الحيوان والمجلس ظاهرها ثبوتهما في بيع يكون ذلك البيع مع قطع النظر عن الخيار لازماً والمعاطاة ليست كذلك ، إلّاعلى قول المفيد « 1 » ومن تبعه القائلين بأنّ المعاطاة كالبيع العقدي لازمة من الأول . نعم يثبت في المعاطاة خيار العيب والغبن ، سواء قلنا بأنها عند لزومها بيع أو معاوضة مستقلة ؛ لأنّ الدليل على ثبوتها قاعدة نفي الضرر الجارية فيها ، سواء قيل بأنها عند لزومها بيع أم لا ، ولذا يثبتان في سائر المعاوضات . وذكر المصنف رحمه الله أنّ هذا الكلام من « المسالك » ، أيكون المعاطاة بعد لزومها بيعاً أو معاوضة مستقلة ، متفرع على القول بالإباحة ، وأما بناءً على مسلك الملك الجائز فلا مجال لهذا الكلام ، فإن المحقق الثاني صرّح بأنّ المعاطاة بيع غير لازم ويكون الملك الحاصل بها لازماً بحدوث أحد الأمور المتقدّمة ، وعلى هذا المسلك
هامش
( 1 ) نقله عنه المحقق الثاني في حاشية الإرشاد ( مخطوط ) : 216 ، ونسبه في جامع المقاصد ( 4 : 58 ) إلىظاهر عبارة المفيد ، ونحوه في مجمع الفائدة 8 : 142 .