تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
هذا ، ولكن يمكن أن يقال : إنّ أصالة بقاء السّلطنة حاكمة على أصالة عدم الضّمان بالمثل أو القيمة مع أنّ ضمان التّالف ببدله معلوم ، إلّاأنّ الكلام في أنّ البدل هو البدل الحقيقي ، أعني المثل أو القيمة أو البدل الجعلي أعني العين الموجودة فلا أصل . هذا ، مضافاً إلى ما قد يقال : من أنّ عموم « النّاس مسلّطون على أموالهم » يدلّ على السّلطنة على المال الموجود بأخذه ، وعلى المال التّالف بأخذ بدله الحقيقي وهو المثل أو القيمة فتدبّر . ولو كان أحد العوضين ديناً في ذمّة [ 1 ] أحد
شرح
التالف في يد صاحبه ، وكذا لا يمكن المساعدة على الوجه الأول ، وذلك فإن الاستصحاب في سلطنة المالك على العين الموجودة عبارة أخرى عن استصحاب عدم كون تلك العين عوضاً عن التالف ، وأنّه لم يدخل في ملك الطرف الآخر فالمعارضة بينه وبين استصحاب عدم اشتغال ذمته للطرف الآخر بمثل التالف أو قيمته بحالها . وإن شئت قلت : لا تجري أصالة بقاء السلطنة في حق من كان مالكاً للعين الموجودة لعلمه إجمالًا بكونه مكلفاً إما بدفع تلك العين إلى صاحبه وعدم جواز إمساكها عليه ، وإما بدفع البدل الواقعي للتالف إلى ذلك الطرف ، وأصالة بقاء سلطنته على العين وعدم وجوب دفعها أو عدم حرمة إمساكها لا يكون حاكماً على أصالة براءة ذمته عن البدل الواقعي ، فإن المعيار في الحكومة أن يكون أحد المجريين موضوعاً والآخر حكماً له ، وبقاء ملكه وسلطانه على العين الموجودة ليس موضوعاً لاشتغال ذمته بالبدل الواقعي للمال التالف . [ 1 ] والصحيح أن يقال : إنه إذا كان أحد المالين ديناً بذمة أحد المتعاطيين يحكم من الأول بالملك اللازم مطلقاً ، ولو على القول بالإباحة ، وهذا على القول بالملك ظاهر ، لأصالة اللزوم بعد عدم إحراز ما تقدم في وجه جواز الملك ، وهو