الأصلي . ولِما ذكرنا تمسّك المحقّق رحمه الله - في الشرائع - على لزوم القرض بعد القبض : بأنّ فائدة الملك السلطنة ، ونحوه العلّامة رحمه الله في موضع آخر . ومنه يظهر جواز التمسّك بقوله عليه السلام : « لا يحل مال امرئ إلّاعن طيب نفسه » [ 1 ] حيث دلّ على انحصار سبب حِلّ مال الغير أو جزء سببه في رضا المالك ، فلا يحلّ بغير رضاه .
شرح
فإن له الولاية عليه متفرعاً على صغره وليس له الولاية على إبقائه صغيراً .
أقول : السلطنة وإن كانت متفرعة على كون الشيء مالًا لشخص إلّاأن التصرف في ذلك الشيء بنحو يوجب خروجه عن ملكه فسلطانه أيضاً بيد مالكه ، فإن الإخراج عن الملك من التصرف المعهود المتعارف المتعلق بالمال ، وهذه السلطنة لا تجتمع مع نفوذ فسخ الآخر ورجوعه في المعاطاة ، حيث إن معنى نفوذه سلطنة الآخر على الإخراج وقصور يد مالكه ، ولا يقاس ذلك بولاية الأب على الصغير فإن إخراج الولد عن صغره ليس من فعل الأب .
ولكن مع ذلك لا نظر للحديث إلى إمضاء الإنشاءات ولا إلى أنواع التصرفات المفروض تعلقها بالمال كما ذكرنا تفصيل ذلك سابقاً ، بل مدلولها أن للمالك الولاية على التصرفات المشروعة ، وأنه غير محجور عليها بالإضافة إليها ، ومن الظاهر أن الشك في المقام ليس في ولاية المالك على تلك التصرفات ، بل الشك في مشروعية فسخ غير المالك ورجوعه في المعاطاة .
والحاصل : أنّ مشروعية هذا الرجوع وعدمها خارجة عن مدلوله ، بل ما نحن فيه نظير ما إذا شك في مشروعية التصرف ككون الإعراض موجباً لخروج الشيء عن ملك الشخص ، حيث لا يصح التمسك بالحديث لإثبات صحته . هذا كله مع الإغماض عن ضعف السند وكونها مرسلة كما لا يخفى .
[ 1 ] كان وجه الاستدلال « 1 » أنّ إضافة الحلية أو عدمها إلى المال كإضافتها إلى
هامش
( 1 ) الاستدلال بالحديث المذكور في المتن ، وسائل الشيعة 5 : 120 ، الباب 3 من أبواب مكان المصلي ، الحديث 1 ، عوالي اللئالي 2 : 113 ، الحديث 309 ، تحف العقول : 34 .