إطلاقاتهما ؛ وتتميمه في البيع بالإجماع المركّب . هذا مع أنّ ما ذكر : من أنّ للفقيه التزام حدوث الملك عند التصرّف المتوقّف عليه لا يليق بالمتفقّه فضلًا عن الفقيه .
ولذا ذكر بعض الأساطين - في شرحه على القواعد [ 1 ] في مقام الاستبعاد - : أنّ
شرح
الجواب يعمّ المعاطاة .
ومن هذا القبيل صحيحة حفص البختري عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « الصلح جائز بين الناس » « 1 » . ولكن من قال بعدم لزوم المعاطاة كالمصنف رحمه الله لا يمكن له التشبّث بهما ، فإن ظاهرهما اللزوم وعدم جواز الفسخ كما لا يخفى .
وأما الهبة فلا يبعد أن يكون المراد بالوارد فيها صحيحة محمد بن مسلم قال أبو جعفر عليه السلام فيها : « ولا يرجع في الصدقة إذا ابتغى وجه اللَّه - وقال - الهبة والنحلة يرجع فيها إنشاء حيزت أو لم تحز ، إلّالذي رحم فإنه لا يرجع فيه » « 2 » . فإن هذه بإطلاقها تعم الصدقة والهبة بالمعاطاة ، والقائل بعدم الفرق بين أفرادهما في الحكم حتى فيما إذا كانتا بالمعاطاة يعتمد على مثلها .
[ 1 ] أراد بعض الأساطين « 3 » أنّ حصول الإباحة بالمعاطاة دون الملك يلازم محاذير تكون ملازمتها كافية للجزم ببطلان القول بها ، والمحاذير أمور .
الأول : الالتزام بإمكان تخلّف العقود وما يقوم مقامها عن قصد العاقد ، فإن المفروض في المقام قصد المتعاطيين الملك وهو غير حاصل ، والحاصل هي الإباحة غير المقصودة فإنه قد مرّ أنّ رضا كلٍ منهما بتصرف صاحبه في المال منوط بحصول الملك ، لا أنه يرضى بتصرفه مع عدم حصول الملك له .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 443 ، الباب 3 من أحكام الصلح ، الحديث الأول .
( 2 ) وسائل الشيعة 19 : 231 ، الباب 3 من أحكام الهبات ، الحديث 2 .
( 3 ) شرح القواعد للشيخ الكبير كاشف الغطاء ( مخطوط ) : الورقة 50 .