تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
وسيجئ ما ذكره بعض الأساطين : من أنّ هذا القول مستلزم لتأسيس قواعد جديدة . لكنّ الإنصاف : أنّ القول بالتزامهم لهذه الأمور أهون من توجيه كلماتهم ، فإنّ هذه الأمور لا استبعاد في التزامها إذا اقتضى الأصل عدم الملكيّة ، ولم يساعد عليها دليل معتبر ، واقتضى الدّليل صحّة التصرّفات المذكورة . مع أنّ المحكي عن حواشي الشّهيد على القواعد : المنع عمّا يتوقّف على الملك ، كإخراجه في خمسٍ ، أو زكاةٍ ، وكوطء الجارية . وممّا يشهد على نفي البُعد عمّا ذكرنا - من إرادتهم الإباحة المجرّدة مع قصد المتعاطيين التّمليك - : أنّه قد صرّح الشّيخ في المبسوط ، والحلّي في السّرائر ، كظاهر العلّامة في القواعد بعدم حصول الملك بإهداء الهدية بدون الإيجاب والقبول ولو من الرّسول . نعم يفيد ذلك إباحة التصرّف ، لكنّ الشّيخ استثنى وطء الجارية . ثمّ إنّ المعروف بين المتأخّرين [ 1 ] : أنّ من قال بالإباحة المجرّدة في المعاطاة قال : بأنّها ليست بيعاً حقيقة كما هو ظاهر بعض العبائر المتقدّمة ومعقد إجماع الغنية ، وما أبعد ما بينه وبين توجيه المحقّق الثّاني من إرادة نفي اللزوم وكلاهما خلاف الظّاهر . ويدفع الثّاني : تصريح بعضهم بأنّ شرط لزوم البيع منحصر في مسقطات الخيار ، فكل بيع عنده لازم من غير جهة الخيارات ، وتصريح غير واحد بأنّ
شرح
الإباحة في هذا الكلام على الملك الجايز فإنّ الهبة مع الإيجاب والقبول هبة مجّانية لا تفيد إلّاالملك الجايز ، فعدم ثبوته فيها مع عدم الإيجاب والقبول وثبوت الإباحة فقط صريح في عدم إرادة الملك من الإباحة في المعاطاة . [ 1 ] المعروف بين المتأخرين أنّ المعاطاة على مسلك القائلين بإفادتها الإباحة ليست بيعاً ، وهذا الحمل مع حمل كلمات هؤلاء القائلين على الملك غير اللازم في