وقد تبرم الإمام الحسين ( عليه السلام ) من الحياة تحت ظلم الأمويين وجورهم فقال مخاطبا أصحابه :
« إنّي لا أرى الموت إلّا سعادة والحياة مع الظالمين إلّا بَرَما » « 1 » .
وقد جمع أحد الشعراء ذلك كله في بيت شعريّ واحد هو :
إن كان دين محمد لم يستقم إلا بقتلي يا سيوف خذيني
س : هل كان الإمام الحسين ( عليه السلام ) مخيّرا في خروجه إلى كربلاء ؟
ج : بسمه تعالى ، لقد كان الإمام الحسين ( عليه السلام ) مخيّرا بين البيعة والتسليم أو الشهادة . وقد وعده جده رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأبوه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) بأنه سيكسب مقاما بالشهادة لم يكسبه أحد غيره :
« يا حسين إن لك في الجنة درجة عند الله لم تنالها إلا بالشهادة » « 2 »
وقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كذلك :
« يا حسين إن الله شاء أن يراك قتيلا وإن الله شاء أن يراهن سبايا »
« 3 » . ولذا اختار الإمام ( عليه السلام ) طريق الشهادة فتحرك باتجاه كربلاء . لقد كان
هامش
( 1 ) مناقب ابن شهرآشوب ، ج 3 ، ص 224 ؛ العوالم ، ص 67 .
( 2 ) أمالي الصدوق ، ص 217 .
( 3 ) بحار الأنوار ، ج 44 ، ص 364 .