عليه الليل كما هو صريح الآية ، فهذا الزمان هو المشار إليه بقوله عليه السلام
" فهذا أول الوقت " ، فكأنه عليه السلام قال : زمان رؤية إبراهيم عليه السلام
للكوكب هو أول الوقت ، لا أن مطلق زمان رؤية الكوكب هو أول الوقت ،
مع أن رؤية الكوكب لغير من يدقق النظر من متعارف أوساط الناس
لا يتحقق إلا بعد ذهاب الحمرة .
وما رواه عن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : " إنما أمرت
أبا الخطاب أن يصلى المغرب حين زالت الحمرة [ من مطلع الشمس ] ( 1 )
فيجعل هو الحمرة من قبل المغرب " ( 2 ) .
وفي معنى هذه الأخبار أخبار كثيرة ، كرواية ابن أشيم المروية في
التهذيب في هذا الباب ( 3 ) ، ورواية يعقوب بن شعيب ( 4 ) ، والروايات الواردة
في الإفاضة من عرفات ( 5 ) المحدودة إجماعا على الظاهر بغروب الشمس ،
والرضوي ( 6 ) ، وفيه الدليل على [ أن ] غروب الشمس ذهاب الحمرة عن
جانب المشرق .
هامش
( 1 ) من المصدر .
( 2 ) الوسائل 3 : 128 ، الباب 16 من أبواب المواقيت ، الحديث 10 .
( 3 ) التهذيب 2 : 29 ، الحديث 83 ، والوسائل 3 : 126 ، الباب 16 من أبواب
المواقيت ، الحديث 3 .
( 4 ) التهذيب 2 : 258 ، الحديث 1030 ، والوسائل 3 : 129 ، الباب 16 من أبواب
المواقيت ، الحديث 13 .
( 5 ) راجع الوسائل 10 : 29 ، الباب 22 من أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة .
( 6 ) الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام : 104 ، وفيه : والدليل على غروب
الشمس ذهاب الحمرة من جانب المشرق .