والأعمام والعمَّات والأخوال والخالات ومن يتوكل عن المالك على بيته فيدفع إليه مفتاحه والصديق . ويلحق بهم الزوجة والولد . فيجوز الاكل من بيوتهم مع عدم إحراز الرضا . نعم يشكل الاكل مع الظن بعدم الرضا ، فضلًا عن العلم . وكذا مع عدم إحراز رضا صاحب البيت بالدخول فيه .
( مسألة 62 ) : يقتصر في الاكل على الطعام - كالخبز - والإدام - كاللحم المطبوخ - والتمر ، دون غير ذلك كالحلوى والمربيات ونحوها مما يؤكل بنفسه من دون أن يكون إداماً ، فإنه لا يجوز أكلها إلا مع العلم برضا صاحبها .
( مسألة 63 ) : يستثنى من عدم جواز الأكل من مال الغير أكل الانسان من ثمرة النخل والشجر والزرع التي يمر بها . على ما تقدم في آخر الكلام في بيع الثمار والزرع والخضر من كتاب البيع .
( مسألة 64 ) : يحرم أكل الانسان من طعام لم يدع إليه ، وفي الحديث : « من أكل طعاماً لم يدع إليه فإنما أكل قطعة من النار » ، كما أن من دعي إلى طعام حرم عليه أن يأخذ ولده معه . نعم يحل الأمران مع العلم برضا صاحب الطعام أوقيامه بما يكون قرينة عرفاً على رضاه بذلك .
( مسألة 65 ) : يحرم الجلوس على مائدة يشرب عليها الخمر ، كما يحرم الاكل منها . نعم يختص ذلك بحال شرب الخمر ولا يعم ما قبل ذلك وإن تهيأ صاحبها لأن يسقي الخمر عليها ، كما لا يعم الطعام المجعول عليها بعد شرب الخمر . هذا كله مع قطع النظر عن النهي عن المنكر ، أما إذا لزم من الجلوس عليها التشجيع على المنكر أو كان في القيام منها نهياً عنه حرم الجلوس مطلقاً ، بل قد يحرم حينئذٍ الدخول للدار أو مواصلة صاحبها ، أو غير ذلك حسب اختلاف المقامات .
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 228
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٢٢٨