الفصل السابع في الإيلاء
وهو الحلف على ترك وطء الزوجة على وجه مخصوص يأتي الكلام فيه ، فإن خرج عن ذلك كان يميناً ، ولحقه حكم اليمين المحض في اللزوم وعدمه ، على ما يأتي تفصيله في بحث اليمين إن شاء الله تعالى .
ولا ريب في كراهته من وجوه . .
الأول : ما يأتي من كراهة اليمين إعظاماً لاسم الله تعالى أن يحلف به .
الثاني : ما يأتي أيضاً من كراهة أن يتعرض الانسان للحقوق ويجعلها على نفسه بنذر ونحوه .
الثالث : أنه يبتني على الاضرار بالمرأة والايذاء لها . فينبغي للمؤمن تجنب ذلك والتحلي بالحلم والصبر وضبط النفس ، ولا يندفع في مواقفه الانفعالية إلى ما قد يحرج نفسه ويؤذي أهله بما هو في غنىً عنه ، وليبق لنفسه حرية الاختيار ، التي جعلها الله تعالى له ولا يفرط بها . والله سبحانه وتعالى وليّ التوفيق والتسديد .
( مسألة 154 ) : لا يقع الايلاء إلا بالحلف بالله تعالى ، كما هو الحال في سائر الايمان ، على ما يأتي في بحث اليمين إن شاء الله تعالى .
( مسألة 155 ) : لابد في الايلاء من أن يكون الحلف على ترك وطء الزوجة بقصد الاضرار بها وإغضابها وهجرها . فلو كان بداعي أمر آخر - من مرض أو مراعاة الولد أو غيرهما - لم يكن إيلاء ، وجرى عليه حكم اليمين المحض .