كله ليس من البيع ولا تترتّب عليه أحكامه .
( مسألة 5 ) : العين التي يصح معاوضتها على أقسام :
الأول : أن تكون خارجية شخصية ، كالثوب الخاص والدرهم الخاص .
الثاني : أن تكون كلية في ضمن موجود خارجي ، كما لو كان عنده كيس فيه مائة كيلو من الدقيق فباع كيلوّاً منها بدينار .
الثالث : أن تكون ذمية قبل البيع ، كما لو كان له في ذمة زيد كيلو من الدقيق فباعه على عمرو بدينار ، أو كان له على زيد دينار فاشترى به منه كيلوّاً من الدقيق .
الرابع : أن تكون ذمية بالبيع ، كما لو باع الثوب على زيد بعشرة دنانير في ذمته . نعم لا يجوز بيع الدين بالدين إذا كانا ثابتين قبل البيع ، على ما يأتي تفصيل الكلام فيه في كتاب الدين .
( مسألة 6 ) : لا يجوز بيع الأرض الخراجية ، وهي التي افتتحها المسلمون بالقتال مع الكفار وكانت عامرة حين الفتح ، لأنها متروكة مختصة بعامة المسلمين ما تعاقبوا جيلًا بعد جيل باستمرار الزمان ، وليست هي ملكاً لمن هي في يده ، بل له حق إعمارها بدفع الخراج للمسلمين بالنحو الذي لا يُجحف به ، من دون فرق في عدم جواز البيع بين أن تكون فيها آثار مملوكة للبايع من بناء أو شجر أو غيرهما وأن لا تكون فيها آثار مملوكة له .
نعم ، للذي هي في يَده أولوية التصرف فيها بعمارتها واستغلالها ، وهي نحو من الحق له في الأرض لا يجوز مزاحمته فيه . وحينئذٍ يجوز شراء هذا الحق منه ، ويحلّ للمشتري القيام بعمارتها واستغلالها مع دفع الخراج ، وهو حصة مما ينتج منها أو اجرة معينة .
( مسألة 7 ) : يجزي في حلية التصرف في الأراضي الخراجية واستغلالها
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 52
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٥٢