الثاني : الأموال العامة التي ليس لها مالك خاص ، كأموال الخراج .
الثالث : الخمس ، على تفصيل تقدم في كتاب الخمس .
الرابع : الأوقاف التي لا ولي لها والأموال التابعة لها ، على تفصيل يأتي في كتاب الوقف إن شاء الله تعالى .
( مسألة 31 ) : إذا تعذر الرجوع إلى الحاكم الشرعي في الموارد المتقدمة وجب الرجوع إلى عدول المؤمنين ، ومع تعذره يجوز القيام بالتصرف لكل أحد ، والأحوط وجوباً الاقتصار فيهما على مقدار الضرورة بحيث يقطع بأهمية التصرف ورضا الشارع الاقدس به ، إلى أن يتيسرالرجوع إلى الحاكم الشرعي .
( مسألة 32 ) : لابدّ في الولي في جميع الطبقات المتقدمة من أن يكون نظره على طبق الموازين العقلائية ، فإذا كان شاذاً في اختياره خارجاً عن طريقة العقلاء في نظره سقط عن مقام الولاية ، إلّا أن تكون مخالفته لما عليه عموم العقلاء لاطلاعه على ما خفي عنهم ، بحيث لو اطلعوا على ما اطلع عليه لاقروه على تصرفه ووافقوه في اختياره .
( مسألة 33 ) : المعيار في تشخيص المصلحة وعدم المفسدة على نظر الولي حين إيقاع التصرف ، لا على نظر الغير ، فإذا باع الولي باعتقاد كون التصرف مصلحة جاز الشراء منه وإن اعتقد المشتري عدم المصلحة أو وجود المفسدة .
بل إن ظهر للولي الخطأ بعد إيقاع التصرف لم ينكشف بطلان التصرف ، إلا أن يرجع ذلك للتقصير منه في النظر للمولى عليه ، فيبطل التصرف لقصور ولايته حينئذٍ . كما أنه لو تصرف معتقداً ترتّب المفسدة على التصرف لم ينفذ تصرفه وإن كان التصرف صلاحاً في الواقع ، وكان موقوفاً على الإجازة ، كتصرف غير الولي .
( مسألة 34 ) : إذا وقع التصرف من غير الولي أو من الولي الخارج عن
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 48
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٤٨