فالأحوط وجوباً الوضوء له . ولا يجب تبديل القطنة أو تطهيرها لكل صلاة ، وإن كان أحوط استحباباً .
( مسألة 232 ) : حكم المتوسطة غسل واحد لليوم ، فإن كانت في أوله لزم إيقاعه قبل صلاة الصبح ، وإن حدثت في أثنائه لزم إيقاعه لما بعد ذلك من الصلوات . ويجب الوضوء لكل صلاة منفصلة عن الغسل ، كصلاة الظهر لو اغتسلت لصلاة الصبح ، وكذا صلاة الصبح لو اغتسلت لها ولم تبادر إليها بعد الغسل .
وأما الصلاة المتصلة بالغسل فالظاهر عدم وجوب الوضوء لها ، بل الظاهر الاجتزاء بالغسل لصلاتين لو جمعت بينهما ، كما لو حصلت الاستحاضة المتوسطة قبل الظهر فإنها لو اغتسلت اجتزأت بغسلها عن الوضوء للظهرين إذا جمعت بينهما وجاءت بهما بعد الغسل بلا فصل ، وإن كان الأحوط استحباباً الوضوء لكل صلاة حتى الصلاة المتصلة بالغسل .
وحينئذٍ تتخير بين تقديم الوضوء على الغسل وتأخيره عنه ، ويجزئ الوضوء أو الغسل المأتي به للصلاة لتوابعها كقضاء الأجزاء المنسية وصلاة الاحتياط وسجود السهو نظير ما تقدم في المسألة السابقة ، ولا يجب تبديل القطنة لكل صلاة وإن كان الاحتياط الاستحبابي هنا آكد منه في المسألة السابقة .
هذا ، والظاهر الاكتفاء في غير اليومية بالوضوء لكل صلاة ، وإن كان الأحوط وجوباً الاقتصار على الصلوات المضيّقة من الفرائض والنوافل ، كصلاة الكسوف والنوافل الرواتب ، دون الموسَّعة كصلاة القضاء ، بل تنتظر بها الشفاء من الاستحاضة .
( مسألة 233 ) : حكم الكثيرة الغسلُ لصلاة الصبح تبادر إليها بعده ، والغسل للظهرين تجمع بينهما وتبادر إليهما بعده ، والغسلُ للعشائين كذلك . فإن
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 84
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص٨٤