تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
لسدّ نفقته في مدة التعلّم أو قبله ، وإن كان الأحوط وجوباً الاقتصار على ما إذا لم يقدر على سد حاجته بالاستدانة مع القدرة على الوفاء في نفس السنة بعد التعلم ، مثلًا إذا كان زمان التعلم شهري ربيع جاز له ان يأخذ من الزكاة لنفقة شهري محرم وصفر وشهري ربيع ، إلا إذا كان قادراً على الاستدانة لها ثم الوفاء بعد التعلم قبل شهر محرم الثاني . ( مسألة 40 ) : إذا كان له رأس مال يتكسب به أو ضيعة يستنميها أو عقار أو آلات أو حيوانات يؤجرها أو يعمل عليها لكن لا يكفيه مايحصله منها جاز تتميم حاجته من الزكاة ، ولا يجب عليه بيع الأشياء المذكورة وإن كان ثمنها وافياً بمؤنة سنته . نعم إذا كانت الأمور المذكورة معطلة غير مستغَلة لاكتساب النفقة ولا محتاجاً إليها في حياته وكان ثمنها وافياً بمؤنة سنته لم يحلّ له أخذ الزكاة . ( مسألة 41 ) : إذا كان قادراً على التكسب لكنه كان منافياً لشأنه - بحيث يكون وهناً عليه أو على بعض الجهات التي يجب حفظها - جاز له الاخذ من الزكاة . ( مسألة 42 ) : دار السكنى والخادم وفرس الركوب المحتاج إليها بحسب حاله - ولو لكونه من أهل الشرف - لا يمنع من أخذ الزكاة ، وكذا ما يحتاج إليه بحسب شأنه من الثياب والأثاث والكتب وغيرها . نعم ما كان زائداً عن حاجته يمنع من أخذ الزكاة إذا كان يفي بمؤنة سنته . ( مسألة 43 ) : إذا أمكن إبدال ما عنده من دار وأثاث أو غيرهما مما يحتاج إليه بأقل منه قيمةً ، فإن كان الموجود عنده زائداً عن مقتضى شأنه وغير مناسب له وجب الابدال ، وإن كان مناسباً له لم يجب الابدال . ( مسألة 44 ) : طالب العلم يجوز له الاخذ من الزكاة إذا كان فقيراً عاجزاً عن التكسب ولو لكونه منافياً لشأنه ، وكذا إذا كان طلب العلم واجباً عليه عيناً
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ) — صفحة 398 | السيد محمد سعيد الحكيم