وبذلك يكون الصراع في حقيقته بين الحق والدين والاستقامة من جانب والباطل والانحراف والتحلل من الجانب الآخر ، وكانت مصائب أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) وظلاماتهم في حقيقتها مصائب الحق والدين والأخلاق والمثل ، وظلم لجميع ذلك .
ومن ثم حق لأهل البيت ( صلوات الله عليهم ) أن يكونوا ثأراً لله تعالى ، كما ورد في زيارة الحسين ( ع ) :
« السلام عليك يا ثار الله وابن ثاره والوتر الموتور »
« 1 » .
هذه هي الدوافع والمبررات لموقف الشيعة من الظلامات والمصائب والفجائع التي نزلت بأهل البيت ( صلوات الله عليهم ) ، وتعاملهم معها ، ولا أظن المنصف بعد ذلك يلومهم على ذلك .
وصايا للمؤمنين :
( الأمر الثاني ) : قد أكدنا في مناسبات مختلفة على أهمية إحياء أمر أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) بزيارة مشاهدهم الشريفة ، وبإحياء مناسباتهم في مواليدهم واستشهادهم . وقد أطلنا الكلام في ذلك في رسالتنا التي وجهناها للشعب العراقي بعد سقوط النظام .
وحان الوقت لأن يأخذ المؤمنون - بعد انحسار النظام السابق - حريتهم في مزاولة نشاطاتهم المختلفة ، وإبداء مشاعرهم وعواطفهم المتأججة نحو أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) ، خصوصاً
هامش
( 1 ) كامل الزيارات ص : 328 .