ويبدو أنه من أوائل تأليفاته في الأصول ، ولعله كان متقدما في
التأليف على فرائد الأصول ( الرسائل ) ، وربما يؤيد ذلك ما قاله
العلامة الطهراني تحت عنوان " الحاشية على قوانين الأصول " حيث
قال : " . . . قال سيدنا الحسن صدر الدين - في التكملة - : رأيت نسخة
خطه ، وهي من أول حجية الخبر إلى تمام الأدلة العقلية ، وكأن
الرسائل منتزعة عنها " ( 1 ) .
ويؤيده أيضا أنه جاء في الصفحة ( 154 ) من الكتاب عبارة :
" كما ادعاه الأستاذ مد ظله " ، والظاهر أنه إشارة إلى أستاذه شريف
العلماء ، وإذا أخذنا بعين الاعتبار أن وفاة الأستاذ كانت في سنة
( 1245 ) ، ووفاة الشيخ في سنة ( 1281 ) ، وأن عمره لم يتجاوز 67 عاما ،
فنستنتج أنه ألفه ولم يتجاوز عمره الشريف واحدا وثلاثين عاما .
ومهما يكن ، فلم يصل إلينا سوى الحاشية على استصحاب
القوانين ، ولا نعلم أن ما وصل إلينا هل هو من تلك المجموعة التي
أشار إليها السيد الصدر أو لا ؟
هذا وقد تفضل بنسختها سماحة آية الله الشيخ أحمد سبط
الشيخ الأنصاري ، وقال : إنها بخط المؤلف - أي الشيخ قدس سره - ، ولكن
لما بدأنا بالعمل وجدنا في النسخة نقصا ، إذ سقط منها مقدار ربما
لا يستهان به ، لهذا السبب توقفنا عن الاستمرار في العمل فترة من
الزمن ، رجاء رفع هذا النقص لكن لم نوفق لذلك ، فلذا أقدمنا على طبعها
على ما هي عليه .
هامش
( 1 ) الذريعة 6 : 179 .