حيث خلطوهم بأنفسهم ، وأكثروا الثناء عليهم ، ودافعوا عن مواقفهم . من دون فرق بين الرؤوس الذين دعوا الناس إلى ذلك وحملوهم عليه - كمعاوية ، وعمرو بن العاص ، ومروان بن الحكم ، ونحوهم - والاتباع .
وأما الثاني فكم له من نظير في كلمات الجمهور . قال الذهبي عن التشيع المبني على الرفض : فما استحضر الآن في هذا الضرب رجلًا صادقاً ولا مأموناً ، بل الكذب شعارهم ، والتقية والنفاق دثارهم . فكيف يقبل نقل من هذا حاله ؟ ! حاشا وكلا « 1 » .
وقال أيضاً : قال أشهب سئل مالك عن الرافضة ، فقال : لا تكلمهم ، ولا ترو عنهم ، فإنهم يكذبون . وقال حرملة : سمعت الشافعي يقول : لم أر أشهد بالزور من الرافضة . وقال مؤمل بن اهاب : سمعت يزيد بن هارون يقول : يكتب عن كل صاحب بدعة إذا لم يكن داعية ، إلا الرافضة ، فإنهم يكذبون . وقال محمد بن سعيد بن الأصبهاني : سمعت شريكاً يقول : احمل العلم عن كل من لقيت إلا الرافضة ، فإنهم يضعون الحديث ، ويتخذونه ديناً « 2 » .
وقال إبراهيم بن أبي شيبة : لولا رجلان من الشيعة ما صح لهم حديث : عباد بن يعقوب ، وإبراهيم بن محمد بن ميمون « 3 » .
السبب في تكذيب الجمهور للشيعة
ولا يلامون على ذلك بعد ما سبق منا في جواب السؤال الثالث ، من إعراض الجمهور عن أهل البيت ( عليهم السلام ) وميلهم إلى أعدائهم ، إذ من الطبيعي حينئذٍ أن تضيق صدورهم مما يرويه الشيعة من فضائل أهل البيت ( عليهم السلام ) ومثالب
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال 1 : 118 في ترجمة أبان بن تغلب .
( 2 ) ميزان الاعتدال 1 : 146 في ترجمة إبراهيم بن الحكم بن ظهير الكوفي .
( 3 ) تهذيب التهذيب 5 : 95 في ترجمة عباد بن يعقوب الرواجني .