حيث تصلح هذه الأحاديث لإثبات إمامة الإمام الصادق ( عليه السلام ) بضميمة الأحاديث الكثيرة المتضمنة أن سلاح رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان عنده ( عليه السلام ) كحديث عبد الأعلى بن أعين قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : عندي سلاح رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا أنازع فيه . . . « 1 » .
وفي حديث سعيد السمان عنه ( عليه السلام ) أنه قال : . . . وإن عندي لسيف رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وإن عندي لراية رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ودرعه ولامته ومغفره . . . وإن عندي لراية رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) المغلبة . . . « 2 » . ونحوهما غيرهما « 3 » .
ومن هنا تضاف هاتان المجموعتان من الأحاديث للأحاديث السابقة المتضمنة للنص على إمامة الإمام الصادق ( صلوات الله عليه ) ، وتؤكدها . وإن كانت الأحاديث السابقة وافية بالمطلوب ، لكثرتها ، ووضوح دلالتها .
بل يبدو من جملة من الأحاديث أن شخصيته ( عليه السلام ) قد فرضت في المجتمع الإسلامي على أنه الشخص الوحيد الذي يمتلك الحق بالنص والوصية عند القائلين بها .
1 - فالمنصور الدوانيقي يقول : إن جعفراً كان ممن قال الله فيه : ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا وكان ممن اصطفاه الله ، وكان من السابقين بالخيرات « 4 » .
2 - وقال المنصور لابن مهاجر - بعد أن نقل له الرجل كرامة للإمام
هامش
( 1 ) الكافي 1 : . 234 بصائر الدرجات : 204 ، 206 . الإرشاد 2 : . 188
( 2 ) الكافي 1 : . 233 - 232 الإرشاد 2 : . 187 بحار الأنوار 26 : . 202 - 201 كشف الغمة 2 : . 385 - 384
( 3 ) الكافي 1 : . 237 - 232 بحار الأنوار 26 : . 222 - 201
( 4 ) تاريخ اليعقوبي 2 : . 383