عن معصيتي « 1 » .
وعلى ذلك إجماع شيعة أهل البيت ، تبعاً لما رووه مستفيضاً ، بل متواتراً عن النبي ( ص ) والأئمة من آله صلوات الله عليهم أجمعين .
ومن الظاهر أن الاسلام العظيم أولى بالرعاية والحماية بعد أن كان خاتم الأديان ونبيه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خاتم الأنبياء ، ولا ينتظر بعده وحي جديد يكون به تصحيحه وتوضيحه على حقيقته .
أدلة مرجعية أهل البيت ( عليهم السلام ) للأمة
ولو كابر المكابر مع كل ذلك ، ونفى الحاجة إلى نصب المرجع في الدين من قِبَل الله تعالى ، مدعياً كفاءة الأمة ، واكتفاءها بنفسها ، أو رضا الله تعالى لها بالاختلاف والتفرق ، كفانا حجة عليه ما ورد في مرجعية أهل البيت ( عليهم السلام ) للأمة بعد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . .
1 - كحديث الثقلين المشهور ، على اختلاف ألسنته التي تضمنتها طرقه الكثيرة ، والتي تبلغ حد التواتر ، بل تزيد عليه . وقد تقدم توضيح دلالته في جواب السؤال السادس من الأسئلة السابقة . وإن كانت هي من الوضوح بحيث لا تحتاج للتوضيح .
2 - وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ، ومن تخلف عنها غرق « 2 » .
حيث لا ريب في الكناية بذلك عن أن النجاة إنما تكون بالاهتداء بهديهم ، والهلاك إنما يكون بالإعراض عنهم وتركهم .
3 - وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق ، وأهل
هامش
( 1 ) العظمة 5 : . 1602
( 2 ) تقدمت مصادره في جواب السؤال الرابع في 2 : . 181