كل ذلك بفضل أئمة أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) ، حيث أدبوهم فأحسنوا أدبهم ، وعلموهم فأحسنوا تعليمهم ، وسلكوا بهم سبل الاستدلال العلمي الرصين ، حتى ألفوه ، وتركز في نفوسهم ، وعرفوا به ، وعليه قام كيانهم .
والْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَاوَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللهُ « 1 » . وله الشكر على ذلك أبداً واصباً . وهو حسبنا ، ونعم الوكيل . نعم المولى ، ونعم النصير .
المطلب الثاني : قولك في سؤالك هذا : وهذا غير لازم لأهل السنة - أي الاعتماد على كتب الشيعة - لأنهم اكتفوا بالرواية عن الرسول ( ص ) ، ولعدم قولهم بعصمة الأئمة .
ونقول : تذكر في كلامك هذا مبررين لعدم الاعتماد على كتب الشيعة . .
اكتفاء السنة برواياتهم لا يبرر إعراضهم عن أحاديث الأئمة ( عليهم السلام )
المبرر الأول : اكتفاء جمهور السنة بما عندهم من الأحاديث عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
لكن هذا لا يصلح مبرراً لترك أحاديث الأئمة ( عليهم السلام ) ، فإن أحاديثهم ( عليهم السلام ) من أحاديث النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فكما يجب الرجوع لأحاديث النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) التي يرويها الجمهور عنه بطرقهم - إذا تمت شروط الحجية فيها - يجب الرجوع لأحاديثه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) التي يرويها الأئمة ( عليهم السلام ) عنه .
ولا معنى للاكتفاء ببعض أحاديثه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن بعض . وإلا كان للشيعة أن يكتفوا بالأحاديث التي يروونها بطرقهم - بما في ذلك الأحاديث
هامش
( 1 ) سورة الأعراف الآية : . 43