وصالح المؤمنين « 1 » .
7 - كما تقدم قريباً رواية مسلم حديث أبي سفيان مع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، من أجل أن يرد اعتباره حين قاطعه المسلمون ، الذي تقدم أنه مخالف لإجماع المؤرخين على زواج النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من أم حبيبة قبل إسلام أبي سفيان . . . إلى غير ذلك مما لا يسعنا استقصاؤه .
وهو يكشف عن أن التعصب ضد أهل البيت يتحكم في كتب الجمهور ، خصوصاً كتابي البخاري ومسلم اللذين هما أصحها عندهم .
منشأ تقديم كتابي البخاري ومسلم على غيرهما عند الجمهور
ولعل تخصيص الجمهور لكتابي البخاري ومسلم بمزيد العناية والتعظيم ينعكس فيهم - ولولا شعورياً - نتيجة ما سبق في جواب السؤال الثالث وغيره من انحرافهم عن أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) ومجافاتهم لهم . وإلا فلا يظهر منشأ معتد به لتمييزهما بمزيد الإجلال والتعظيم والتصحيح .
موقفهم من أحمد لا يتناسب مع موقفهم من مسنده
ولعل من أقوى الشواهد على ذلك أن أحمد بن حنبل إمام الجمهور من السنة في الأصول ، وهو المقدم فيهم ، لموقفه الصلب في المحنة ، حتى قال علي بن المديني : إن الله أيد هذا الدين بأبي بكر الصديق يوم الردة ، وبأحمد ابن حنبل يوم المحنة « 2 » .
وقال أبو عبيد : انتهى العلم إلى أربعة أفقههم أحمد « 3 » .
وقال الشافعي : خرجت من بغداد فما خلفت بها رجلًا أفضل ، ولا أعلم ، ولا أفقه ، من أحمد بن حنبل « 4 » .
هامش
( 1 ) تقدمت مصادره في جواب السؤال الأول في 2 : . 54
( 2 ) تذكرة الحفاظ 1 : 432 في ترجمة أحمد بن حنبل .
( 3 ) تذكرة الحفاظ 1 : 432 في ترجمة أحمد بن حنبل .
( 4 ) تذكرة الحفاظ 1 : 432 في ترجمة أحمد بن حنبل .