كلماتهم ( صلوات الله عليهم ) .
ففي حديث لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : اللهم إنك تعلم أنه لم يكن الذي كان منا منافسة في سلطان ، ولا التماس شيء من فضول الحطام ، ولكن لنرد المعالم من دينك ، ونظهر الإصلاح في بلادك ، فيأمن المظلومون من عبادك ، وتقام المعطلة من حدودك « 1 » .
وقال ( عليه السلام ) في آخر خطبته الشقشقية : أما والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، لولا حضور الحاضر ، وقيام الحجة بوجود الناصر ، وما أخذ الله على العلماء أن لا يقاروا على كظة ظالم ولا سغب مظلوم لألقيت حبلها على غاربه ، ولسقيت آخرها بكأس أوله ، ولألفيتم دنياكم هذه أزهد عندي من عفطة عنز « 2 » .
وفي كلام له ( عليه السلام ) مع عمه العباس في التعقيب على تعيين عمر جماعة الشورى ، قال ( عليه السلام ) : والله ما بي رغبة في السلطان ، ولا حب الدني . ولكن لإظهار العدل ، والقيام بالكتاب والسنة « 3 » .
ولما سأل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في ذي قار ابن عباس عن قيمة نعله التي كان يخصفها بيده ، فقال : لا قيمة لها ، قال ( عليه السلام ) : ألا والله لهي أحب إلي من إمرتكم ، إلا أن أقيم حقاً أو أدفع باطلًا « 4 » .
وفي وصية الإمام الحسين ( عليه السلام ) لأخيه محمد ابن الحنفية حينما خرج إلى مكة : وإني لم أخرج أشراً ولا بطر ، ولا مفسد ، ولا ظالم ، وإنما خرجت
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 8 : . 263
( 2 ) شرح نهج البلاغة ج 1 : . 202 وذكرت العبارة الأخيرة في النهاية في مادة عفط ، ولسان العرب في مادة عفط .
( 3 ) شرح نهج البلاغة 9 : . 51
( 4 ) نهج البلاغة 1 : . 80