مسارعتهما لاعتناقها والاستجابة له .
وسبق هناك أيضاً عن موطأ مالك : وحدثني عن مالك ، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله : أنه بلغه أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال لشهداء أحد : هؤلاء أشهد عليهم ، فقال أبو بكر الصديق : ألسنا يا رسول الله بإخوانهم . . . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : بلى ، ولكن لا أدري ما تحدثون بعدي . . . .
وسبق عن نافع عن عبد الله أنه قال : قام النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خطيب ، فأشار نحو مسكن عائشة ، فقال : ههنا الفتنة ثلاث ، من حيث يطلع قرن الشيطان ، وقريب منه أحاديث أخر .
كما سبق أمره ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بقتال الناكثين ، وفيهم طلحة والزبير وعائشة .
وقد أمرت أم سلمة عبد الرحمن بن عوف بالإنفاق في سبيل الله ، لأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : من أصحابي من لا أراه ولا يراني بعد أن أموت أبداً .
لظهور أنها إنما أمرته بالإنفاق حذراً من أن يكون من هؤلاء ، مع أنه من السابقين الأولين بالمعنى الذي يريده عامة الناس من هذا العنوان ، حيث يشهد ذلك بأن الحديث المذكور يشمل السابقين الأولين . . . إلى غير ذلك مما تقدم بعضه .
ونعود فنؤكد ذلك بمواقف الصحابة من أنفسهم ، ومواقف بعضهم من بعض ، فإنها لا تناسب التخصيص المذكور ، كما يظهر بالرجوع لم
سبق هناك .
الكلام في الاستدلال بقصة حاطب
الأمر الثالث : تقول في سؤالك : مع أن السنة النبوية اقتضت أن لا نفعل ذلك . . . وأن نَكِل حال هذا الصحابي ومنزلته عند الله تعالى إلى الله عز وجل ، لأنه وحده المختص بهم ، كما هو الحاصل في قصة حاطب بن أبي