تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في رحاب العقيدة — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
16 - وروي أنه لامته الصديقة فاطمة ( عليه السلام ) على قعوده ، وأطالت تعنيفه ، وهو ساكت ، حتى أذن المؤذن ، فلما بلغ قوله : أشهد أن محمداً رسول الله . قال لها : أتحبين أن تزول هذه الدعوة من الدني ؟ قالت : ل . قال : فهو ما أقول لك « 1 » . 17 - وقال ( عليه السلام ) : كل حقد حقدته قريش على رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أظهرته فيَّ ، وستظهره في ولدي من بعدي . مالي ولقريش ، إنما وترتهم بأمر الله وأمر رسوله ، أفهذا جزاء من أطاع الله ورسوله إن كانوا مسلمين ؟ ! « 2 » . 18 - وقال ( عليه السلام ) : لقد أخافتني قريش صغير ، وأنصبتني كبير ، حتى قبض الله رسوله ، فكانت الطامة الكبرى ، والله المستعان على ما تصفون « 3 » . 19 - وقال ( عليه السلام ) : اللهم إني أستعديك على قريش ، فإنهم اضمروا لرسولك ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ضروباً من الشر والغدر ، فعجزوا عنه ، وحلت بينهم وبينه ، فكانت الوجبة بي ، والدائرة عليّ . اللهم احفظ حسناً وحسين ، ولا تمكن فجرة قريش منهما ما دمت حي ، فإذا توفيتني فأنت الرقيب عليهم ، وأنت على كل شيء شهيد « 4 » . 20 - وقال له قائل : يا أمير المؤمنين ، أرأيت لو كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ترك ولداً ذكراً قد بلغ الحلم ، وآنس منه الرشد ، أكانت العرب تسلم إليه أمره ؟ قال : ل ، بل كانت تقتله إن لم يفعل ما فعلت . إن العرب كرهت أمر محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وحسدته على ما آتاه الله من فضله ، واستطالت أيامه ،
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 20 : . 326 ( 2 ) شرح نهج البلاغة 20 : . 328 ينابيع المودة 1 : . 407 ( 3 ) شرح نهج البلاغة 4 : . 108 ( 4 ) شرح نهج البلاغة 20 : . 298
في رحاب العقيدة — صفحة 117 | السيد محمد سعيد الحكيم