فقال ( ع ) : يا أبا الصلت من وصف الله بوجه كالوجوه فقد كفر ، ولكن وجه الله أنبياؤه ورسله وحججه ( صلوات الله عليهم ) همالذين بهم يتوجه إلىالله وإلى دينه ومعرفته . . . فالنظر إلى أنبياء الله ورسله وحججه ( عليهم السلام ) في درجاتهم ثوابعظيم للمؤمنين يوم القيامة ، وقد قال النبي ( ص ) : من أبغض أهل بيتيلم يرني ولم أره يومالقيامة . وقال ( ص ) : إن فيكم من لا يراني بعد أن يفارقني . . . » « 1 » .
وغير ذلك مما هو كثير جداً .
التوسع في إطلاق الارتداد والانقلاب على الأعقاب
وكذلك الحال في الارتداد والانقلاب على الأعقاب ، حيث قد يراد بهما نكثعهد الطاعة لله تعالىوالخروج عما يفرضه الدين الحق ، ولو مع إعلان دعوة الإسلام وعدم الخروج عنه ، كما هوالمناسب لقوله تعالى :
وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ « 2 » ، لظهور أنه قد ورد مورد التأنيب لهم لفرارهم في حرب أحد ، وانهيارهم لما سمعوا النداء بقتل النبي ( ص ) .
وقوله سبحانه حكاية لخطاب النبي موسى ( ص ) لأصحابه : يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللهُ لَكُمْ وَلَاتَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ « 3 » .
وقوله عز وجل : إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى
هامش
( 1 ) التوحيد للصدوق : 117 - 118 .
( 2 ) سورة آل عمران الآية : 144 .
( 3 ) سورة المائدة الآية : 21 .