الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللهُ مَا يَشَاء ] « 1 » .
والحمد لله على حسن بلائه وجميل صنعه . وكفى به ولياً ووكيلًا وناصراً وكفيلًا .
واقع السلفية وأهدافهم
3 - أما السلفية الذين يبدو تبنيهم للحملة ضدالشيعة في هذه الأيام ، فإنا نعلم أن هذاليس أول موقف لهم منالشيعة والتشيع بل من الإسلام والمسلمين .
فقبل قرنين أو أكثر ، حين دبّ الوهن فيالمسلمين ، وضعفت دولهم ، وتوجهت أطماع الغرب الكافر لبلادهم ، وبدأ يخطط للانقضاض عليها والقضاء على تلك الدول ، انبعث السلفيون بمفاهيمهم المنحرفةفي تفسير التوحيد والشرك ، وما يستتبعها منالحكم على عامة المسلمين بالكفر ، واستحلال دمائهم وأموالهم ، وسقوط حرمتهم ، وبعنف قاس وعنجهية متطرفة ، ليعيثوا في بلاد الإسلام ويضعفوا دولها ، خصوصاً الدولة العثمانية التي كانت أهمّ تلكالدول وأقواها ، بماتمتلك من قدسية عند كثير من المسلمين ، بسبب الخلافة التي كانتعنوان حكمها ، فقد لقيت من السلفيين الأمرين .
وقد عاثوا فساداًفي هجوماتهم المتكررة على حرم الله تعالى ، وعلى الحجاج قتلًاونهباً ، واستهانة بمقدسات المسلمين ، حتى انقطع الحج في بعض السنين .
هامش
( 1 ) سورة إبراهيم الآية : 24 - 27 .