خطوات الأئمة ( عليهم السلام ) في توحيد الجهود من أجل خدمة الإسلام
وقد ضرب أئمة أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) أروع الأمثلة في ذلك ، فهذاالإمام علي أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) حينما جانب الأولين ، لتثبيت حقه الذييراه لنفسه في الخلافة لما رأى الإسلام ، قد تعرّض للخطر اضطر لمجاراة الأولين ، والدخول في أمرهم ، ودعمهم ، حفاظاً على كيان الإسلام العام .
قال ( عليه أفضل الصلاة والسلام ) : « فأمسكت يدي حتى رأيت راجعة الناس قد رجعت عن الإسلام يدعون إلى محق دين محمد ( ص ) ، فخشيت إن لم أنصرالإسلام وأهله أن أرىثلماً أو هدماً تكونالمصيبة به علي أعظممن فوت ولايتكم ، التي هي متاع أيام قلائل ، ويزول منها ما كانكما يزول السراب ، أوكما يتقشع السحاب . فنهضت في تلك الأحداث حتى زاح الباطل وزهق ، واطمأن الدين وتنهنه » « 1 » .
وبقي بعد ذلك يمدّهم بصائب رأيه ، وحسن تدبيره ، حتى سارتعجلة الإسلام ، وخفقترايته ، وعمت دعوته .
وغض الإمام أبو جعفر محمد بن علي الباقر ( صلوات الله عليه ) النظر عن موقف الأمويين من أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) ، ومن شيعتهم ومواليهم ، وقسوتهم عليهم . ولم يبخل بدعمهم بصائب رأيه حينما رأى أنفي تسديدهم دعماً للإسلام ، وذلك حينما أنتشل الحاكم الأموي منموقفه الحرج أمام الروم في قضية الدراهم والدنانير ، فأرشده لضرب الدراهم والدنانيرعلى الطراز الإسلامي « 2 » ، ليسد الطريق على الروم في محاولة
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : 547 في كتابه إلى أهل مصر مع مالك الأشترلما ولاه إمارتها .
( 2 ) حياة الحيوان للدميري 114 : 1 في مادة ( أوز ) .