إذن الله تعالى له بالظهور . ووافقهم على ذلك أيضاً جماعة من علماء السنة .
وذهب جماعة كثيرة من علماء السنة إلى الثاني .
والإماميةومن وافقهم يحتجون بأخبار وأدلة قامت علىولادته . أما الفريق الثاني فالظاهر أنه ليس له أدلة تنفي ولادته ، بل هو لم ينظر فيأدلة الإمامية على ولادته ، أو لم يقتنع بتلك الأدلة . ولما لم تثبت عنده ولادته ، واستبعد بقاءه هذه المدةالطويلة ، حكم بعدم ولادته ، واضطر للبناءعلى أنه سوف يولد عندأوان قيامه .
2 - أماالقول بصحة القولين معاً فلا مجال له بعدكون المهدي شخصاً واحداً بشّر به النبي ( ص ) . إذ الشخص الواحد لا يجمع الحالتين المختلفتين المتضادتين . بل لابد من صحة أحد الرأيين دون الآخر ، بعد انحصار الأمر بهما وعدم خروجه عنهما . وعلى ذلك فإذا تمت الحجة على صحة أحدالقولين كانت بنفسهاحجة على بطلان القولالآخر .
3 - أما الصواب من الرأيين فمن الطبيعي أن نذهب إلى أنهرأي الشيعة الإمامية ، لوفاء الأدلة عندنابذلك . ومن الظاهر أنه لا يهمك معرفة رأينا بقدر اهتمامك بمعرفة أدلتنا .
وحيث كان الإمام الغائب ( عجل الله فرجه ) هو خاتم الأئمة الاثني عشر ، فالحديث عن وجوده وإمامتهيبتني على تمامية دعوى الشيعة الإمامية في الإمامة والخلافة ، وتمامية الأدلة التياستدلوا بها على دعواهم ، في مقابل دعوى السنة في الإمامة والخلافة وأدلتهم عليها .
والحديث في ذلك متشعبوطويل جداً ، لا يسعنا استيفاؤه واستقصاؤهفي هذه العجالة . وعلى طالب الحقيقة أن يتولى ذلك بنفسه .
في رحاب العقيدة — صفحة 176
مساهمون: السيد محمد سعيد الحكيم
ص١٧٦