ومقدساتهم ، وليحسنوا التصرف ، ويتحملوا مسؤوليتهم إزاء ذلك كله .
وقدحدث لنا قبل سبع سنين تقريباً نظير ذلك . فقد ضاق جماعة من شباب الشيعةالمثقفين بحملة التهريج ضدّ الشيعة في قضية تحريف القرآن الكريم ، وحاولوا البحث عماعند السنة في هذا الموضوع ، وجمع أكبر عددممكن ، ليردوا بالمثل . وفعلًا قد عثروا على أحاديث للسنة في ذلك عجيبة ، وآراء غريبة ، وشطحات فظيعة .
لكنحاولنا التخفيف من غلوائهم ، وكبح جماحهم ، وتنبيههم لواقع المشكلة ، وقلنا لهم : لا تحاولوا نشر ما تطلعونعليه بصورة موسعة ، واكتفوا بتنبيه المهاجمين والمتحرشين بصورةفردية إلى خطئهم ، حذراً من أن يجرّ تراشقالتهم ، وتبادل الطعون ، وجمع التصريحات الشاذّة ، ونشرها بصورة موسعة ، في هذه المسألةالحساسة ، إلى النيلمن كرامة القرآن الشريف ، من حيث نشعر أو لا نشعر .
وقلنا لهم : إن ظلم الشيعة والطعنعليهم أهون من الطعنبالقرآن المجيد والنيل من مقامه الرفيع . فصبروا على مضض . والحمد لله الذي لا يحمدعلى مكروه سواه ، وإنالله وإنا إليه راجعون [ والعاقبة للمتقين ] « 1 » .
هامش
( 1 ) سورة القصص الآية : 83 .