الْبَوَارِ * جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ « 1 » .
وقال سبحانه : إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلعَنُهُمُ اللهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ « 2 » .
وكأنه على ذلك يجري قوله جل شأنه : يَا نِسَاء النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرًا * وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُّؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا « 3 » .
وما ورد عن الإمام الصادق ( ع ) ، قال ابن أبي الحديد : « خرج العطاء في أيام المنصوروأقام الشقراني - منولد شقران مولى رسولالله ( ص ) - ببابه أياماًلا يصل إليه عطاؤه ، فخرج جعفر بن محمد منعند المنصور ، فقام الشقراني إليه فذكر لهحاجته ، فرحب به ، ثم دخل ثانياً إلى المنصور ، وخرج وعطاء الشقراني في كمه فصبه في كمه .
ثم قال : يا شقران ، إن الحسن من كل أحدحسن ، وإنه منك أحسن لمكانك منا ، وإن القبيح من كل أحد قبيح ، وهو منك أقبح لمكانك منا .
فاستحسن الناس ما قاله ، وذلك لأن الشقراني كان صاحب شراب » « 4 » .
أما تمييز كل من القسمين فلابد فيه :
أولًا : من تحديد ضوابطالاستقامة وفق الأدلةالعقلية والشرعية ، في مسيرة هادئة ، وبموضوعية كاملة ، وتجرد عنالعواطف والتراكمات .
هامش
( 1 ) سورةإبراهيم الآية : 28 - 29 .
( 2 ) سورة البقرة الآية : 159 .
( 3 ) سورة الأحزاب الآية : 30 - 31 .
( 4 ) شرحنهج البلاغة 205 : 18 ، واللفظ له / بحار الأنوار 349 : 47 / العددالقوية للعلامة الحلي : 152 .