بترتيب أحكام ( ظن الخير ) ومنها إجازة شهادته ، فيدل على أن هذه الأحكام ثابتة
لمطلق الظن .
قلت : هذه الاطلاقات - مع الاغماض عن دعوى انصرافها إلى صورة
الوثوق - لا بد من تقييدها بما دل على اعتبار الوثوق .
فظهر من جميع ما ذكرنا : أن الأقوى اعتبار مطلق الوثوق بالملكة ، وهو
الأوسط بين القولين .
ثم إن الوثوق بالملكة كما يجوز أن يعمل الشخص في أعمال نفسه ، كذلك
يجوز الشهادة بالملكة استنادا إليه ، ويدل عليه قوله عليه السلام - في صحيحة ابن
أبي يعفور - : ( ويجب اظهار عدالته وتزكيته بين الناس ) ( 1 ) وما تقدم من استناد
الشاهدين - اللذين بعثهما النبي صلى الله عليه وآله لتزكية الشهود المجهولين - إلى
الظن الحاصل من السؤال عن قبيلة الشهود ( 2 ) .
مع أنه لو انحصر مستند الشهادة في العلم لبطل أمر التعديل ، وبه تبطل
الحقوق ، كما لا يخفى . والحمد لله أولا وآخرا .
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 288 الباب 41 من أبواب الشهادات الحديث الأول .
( 2 ) في الصفحة 62 .