نفي الوتر في النوافل ( 1 ) بمعنى صلاة ركعة واحدة ، وقوله عليه السلام : ( لا تطوع في
وقت فريضة ) ( 2 ) أو ( لا صلاة لمن عليه صلاة ) ( 3 ) وقوله عليه السلام : ( لا صلاة إلا إلى
القبلة ) ( 4 )
والظاهر عدم جريان التسامح فيها ، لا لورود الدليل المعتبر على عدم
استحباب الفعل ، لما عرفت من أن هذا لا يمنع التسامح - سيما على قاعدة
الاحتياط وجلب المنفعة المحتملة - بل لأن المستفاد من هذه الأدلة الخاصة هو
أن امتثال مطلقات أوامر هذه العبادات لا يتحقق بدون ذلك الشرط أو مع ذلك
المانع ، لما عرفت من أن الأخبار الضعيفة لا تبين الماهيات التوقيفية ، فالصائم في
السفر لا يجوز له أن ينوي الصوم لداعي امتثال أوامره ، وكذا النافلة في وقت
الفريضة ، أو ممن عليه القضاء .
التاسع عشر
ظاهر الأصحاب عدم التفصيل في مسألة التسامح بين أن يكون الفعل
من ماهيات العبادات المركبة المخترعة وبين أن يكون من غيرها ، إلا أن الأستاذ
الشريف قدس سره فصل ومنع التسامح في الأولى ، والذي بالبال مما ذكره لسانا في
وجه التفصيل هو أن . . .
إلى هنا جف قلمه الشريف ( 5 ) .
هامش
( 1 ) قال المحقق قدس سره : " وهل يجوز الاقتصار على الواحدة ؟ الأشبه : لا ، إلا في الوتر " واستدل
لذلك بأنه مخالفة للتقدير الشرعي فيكون منفيا ، ولما رووه عن ابن مسعود : " إن النبي صلى الله عليه
وآله وسلم نهى عن البتيراء " يعني الركعة الواحدة . المعتبر 2 : 18 - 19 .
( 2 ) وردت بمضمونها روايات ، راجع الوسائل 3 : 164 الباب 35 من أبواب المواقيت .
( 3 ) مستدرك الوسائل 3 : 160 الباب 46 من أبواب المواقيت ، الحديث 2 .
( 4 ) الوسائل 3 : 227 الباب 9 من أبواب القبلة ، الحديث 2 .
( 5 ) في " ق " وليته جرى ما جرى الماء في الأنهار والفلك في الليل والنهار .